التي أسري بي إلى السماء وقف جبرئيل في مقامه ، وغبت عن تحية كل ملك وكلامه ، وصرت بمقام انقطعت عني فيه الأصوات ، وتساوى عندي الأحياء والأموات ؛ اضطرب قلبي ، وتضاعفت كربي، فسمعت (١) مناديا ينادي بلغة علي بن أبي طالب : قف يا محمد فإن ربك يصلي ، فقلت : كيف يصلي وهو غني عن الصلاة لأحد ؟ كيف بلغ علي هذا المقام ؟ فقال الله تعالى : اقرأ يا محمد : هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور ، وصلاتي رحمة لك ولأمتك ، فأما سماعك صوت علي ، فإن أخاك موسى لما جاء الجبل الطور ، وعاين (٢) ما عاين من [عظيم ] الأمور أذهله ما رآه عما يلقى إليه ، فشغلته عن الهيبة بذكر [الله] أحب الأشياء إليه ؛ وهي العصا إذ قلت له : وما (٣) تلك بيمينك يا موسى ، ولما كان علي أحب الناس إليك ناديناك بلغته وكلامه ؛ ليسكن ما بقلبك من الرعب ولتفهم ما يلقى إليك ، قال : ولي فيها مآرب أخرى ، بها ألف معجزة ليس هذا موضع ذكرها). الحق يهنئ أمير المومنين بعد تناوله الرطب من يد رسول الله السادس والثلاثون عن كتاب مجمع البحرين في فضائل السبطين قال: روي عن الصحابة الصادقين (أن النبي
صل اللعنة
دخل على فاطمة
: أبوك اليوم ضيفك ، فقالت فاطمة : الحسن
فقال النبي
)....
____________________
(١) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب : بلسان . (٣-٢) لم ترد هاتان الكلمتان في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب.
( ٤ ) مدينة المعاجز ج ٢ ص ٤٠٣




