دارا تفنى، لسنا ندري ما فرطنا فيها إلا لو قد متنا ، قال الحارث: يا أمير المؤمنين ، النصارى يعلمون ذلك ؟ قال : لو علموا ذلك لما اتخذوا المسيح إلها من دون الله عز وجل ، قال : فذهبت إلى الديراني ، فقلت له : بحق المسيح عليك لما ضربت بالناقوس على الجهة التي تضربها ، قال : فأخذ يضرب وأنا أقول حرفا حرفا حتى بلغ إلى قوله إلا لو قد متنا ، فقال : بحق نبيكم ، من أخبرك بهذا ؟ قلت : قال الرجل الذي كان معي أمس ، قال : وهل بينه وبين النبي من قرابة ؟ قلت : هو ابن عمه ؟ قال : بحق نبيكم ، أسمع هذا من نبيكم ؟ قال : قلت : نعم ، فأسلم ، ثم قال لي : والله إني وجدت في التوراة أنه يكون في آخر الأنبياء نبي ، وهو يفسر ما يقول الناقوس)"، هي.
يسلم على يد أمير المؤمنين الديراني وصحبه
الرابع والثلاثون عن كتاب أحسن الكبار للقشري ، عن ابن عباس وعمار ابن ياسر وجابر بن عبد الله ومالك الأشتر والمقداد بن الأسود قالوا : (بينما أمير المؤمنين متوجه إلى الشام إذ عرج يوما عن الطريق إلى البيداء ، فسأله الأصحاب عن ذلك ، فقال : إني أرى ما لا ترون ، إن في هذا القاع ديرانيا على دين المسيح قد علق عليه الزنار، وجعل يضرب بالناقوس، فأريد أن أهديه ، وأقطع زناره ، وأكسر ناقوسه ، وإن أردتم مرافقتي فسيروا معي ، وإلا فاثبتوا هاهنا فصحبه
____________________
(١) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب في آخر الزمان
(٢) معاني الأخبار ٢٣٠، بحار الأنوار ج ٢ ص ٣٢١ ، بحار الأنوار ج ١٤ ص ٣٣٤ ، روضة الواعظين ج ٢ ص ٤٤٣ ، أمالي الصدوق ٢٢٥




