مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 373 من 491

الخلق بما ترون من الفضل ، وإن صغر السن لا يمنعهم من الكمال ، أما علمت أن رسول الله ﷺ افتتح دعوته بدعاء أمير المؤمنين علي بن أبي صلى وآله

طالب وهو ابن عشر سنين ، وقبل منه الإسلام ، وحكم له به ، ولم يدع أحدا في سنه غيره ، وبايع الحسن والحسين وهما دون الست سنين، ولم يبايع صبيا غيرهما ، أو لا تعلمون الآن ما اختص الله به هؤلاء القوم، وأنهم ذرية بعضها من بعض يجري لآخرهم ما يجري لأولهم ، قالوا : صدقت يا أمير المؤمنين ثم نهض القوم ، فلما كان من الغد حضر الناس، وحضر أبو جعفر ، وصار القواد والحجاب والخاصة والعمال لتهنئة المأمون وأبي جعفر ، فأخرجت ثلاثة أطباق من الفضة ؛ فيها بنادق مسك وزعفران معجون في أجواف تلك البنادق ، ورقاع مكتوبة بأموال جزيلة، وعطايا سنية وإقطاعات ، فأمر المأمون بنثرها على القوم من خاصته ، فكان كل من وقع في يده بندقة أخرج الرقعة التي فيها ، والتمسه فأطلق له ، ووضعت البدر، فنثر ما فيها على القواد وغيرهم، وانصرف الناس ، وهم أغنياء بالجوائز والعطايا، وتقدم المأمون بالصدقة على كافة المساكين ، ولم يزل مكرما لأبي جعفر معظما لقدره مدة حياته يؤثره على ولده وجماعة أهل بيته)، هي. يقول مصنف هذا الكتاب : إن قضايا أمير المؤمنين وأولاده الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين وأجوبتهم عن المسائل المعضلة كثيرة جدا ، مذكورة في أصول الأصحاب وكتب المناقب وغيرها من

____________________

(١) الاحتجاج ج ٢ ص ٤٤٣ ، الإرشاد ج ٢ ص ٢٨١ ، بحار الأنوار ج ٥٠ ص ٧٤ ، روضة الواعظين ج ١ ص٢٣٧ ، كشف الغمة ج ٢ ص ٣٥٣

الصفحة 373 من 491