مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 371 من 491

الملاحين في محاوراتهم ، فإذا الخدم يجرون سفينة مصنوعة من فضة تشد بالحبال من الإبريسم على عجلة مملوة من الغالية، فأمر المأمون أن تخضب لحي الخاصة من تلك الغالية [ ففعلوا ذلك ]" ثم مدت إلى دار (٢) العامة فتطيبوا بها ، ووضعت الموائد فأكل الناس ، وخرجت الجوائز إلى كل قوم على قدرهم ، فلما تفرق الناس وبقي من الخاصة من بقي، قال المأمون لأبي جعفر م : جعلت فداك ، إن رأيت أن تذكر الفقه فيما فصلته من وجوه قتل المحرم ، لنعلمه ونستفيده ، فقال أبو جعفر لام : نعم إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل ، وكان الصيد من ذوات الطير ، وكان من كبارها فعليه شاة، وإن أصابه في الحرم ، فعليه الجزاء مضاعفا ، وإذا قتل فرخا في الحل فعليه حمل قد فطم من اللبن ، فإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ ، فإذا كان من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة ، وإن كان نعامة فعليه بدنة، وإن كان ظبيا فعليه شاة ، فإن كان قتل شيئا من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة ، وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه ، وكان إحرامه للحج نحره بمنى ، وإن كان إحرام بعمرة نحره بمكة ، وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء ، وفي العمد عليه المأثم، وهو موضوع عنه في الخطأ، والكفارة على الحر في نفسه ، وعلى السيد في عبده ، والصغير لا كفارة عليه، وهي على الكبير واجبة، والنادم يسقط ندمه عنه عقاب الآخرة، والمصر يجب عليه العقاب في الآخرة ، فقال المأمون: أحسنت

____________________

(١) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب : أصوات الملاحين

(٢) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب.

الصفحة 371 من 491