مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 369 من 491

ولأنفسنا بامتحانه ، فخل بيننا وبينه لننصب من يسأله بحضرتك عن شيء من فقه الشريعة ، فإن أصاب في الجواب عنه لم يكن لنا اعتراض في (١) حقه، وظهر للخاصة والعامة سديد رأي أمير المؤمنين فيه ، وإن عجز عن ذلك فقد كفينا الخطب في معناه ، فقال لهم المأمون : شأنكم وذلك متى أردتم ، فخرجوا من عنده واجتمع رأيهم على مسألة يحيى بن أكثم ، وهو يومئذ قاضي الزمان على أن يسأله مسألة لا يعرف الجواب فيها ، ووعدوه بأموال نفيسة على ذلك وعادوا إلى المأمون، فسألوه أن يختار لهم يوما للاجتماع ، فأجابهم إلى ذلك ، واجتمعوا في اليوم الذي اتفقوا عليه، وحضر معهم يحيى بن أكثم ، وأمر المأمون أن يفرش لأبي جعفر دست، ويجعل له فيه مسورتان ، ففعل ذلك وخرج أبو جعفر م - وهو يومئذ ابن تسع سنين وأشهر - فجلس بين المسورتين ، وجلس يحيى بن أكثم بين يديه، فقام الناس في مراتبهم ، والمأمون جالس في دست متصل بدست أبي جعفر ، فقال يحيى بن أكثم للمأمون: تأذن لي يا أمير المؤمنين أن أسأل أبا جعفر عن مسألة ، فقال المأمون : استأذنه في ذلك ، فأقبل عليه يحيى بن أكثم فقال: أتأذن لي جعلت فداك في مسألة ؟ فقال أبو جعفر : سل إن شئت ، فقال يحيى : ما تقول جعلت فداك في محرم قتل صيدا ، فقال أبو جعفر : قتله في حل أو حرم ، عالما كان المحرم أو جاهلا ، قتله عمدا أو خطأ، حرا كان المحرم أو عبدا صغيرا كان أو كبيرا ، مبتدئا بالقتل أو معيدا ، من ذوات الطير

____________________

(١) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب : في أمره

الصفحة 369 من 491