وأشد من الحجر الحديد يقطع به الحجر ، وأشد من الحديد النار تذيب الحديد ، وأشد من النار الماء يطفئ النار، وأشد من الماء السحاب يحمل الماء ، وأشد من السحاب الريح تحمل السحاب ، وأشد من الريح الملك الذي يرسلها ، وأشد من الملك ملك الموت الذي يميت الملك ، وأشد من ملك الموت ، الموت الذي يميت ملك الموت ، وأشد من الموت أمر الله الذي يميت الموت ، فقال الشامي : أشهد أنك ابن رسول الله حقا، وأن عليا أولى بالأمر من معاوية ، ثم كتب هذه الجوابات وذهب بها إلى معاوية ، فبعثها إلى ابن الأصفر ، فكتب إليه ابن الأصفر : يا معاوية تكلمني بغير كلامك ، وتجيبني بغير جوابك ، أقسم بالمسيح ما هذا جوابك ، وما هو إلا من معدن النبوة ، وموضع الرسالة ، وأما أنت فلو سألتني درهما ما أعطيتك)".
الإمام الجواد يرد على يحيى بن الأكثم قبل تزويجه بابنة المأمون. الثاني والثلاثون وفيه عن الريان بن شبيب قال : (لما أراد المأمون أن يزوج ابنته أم الفضل أبا جعفر محمد بن علي ، بلغ ذلك العباسيين ، فغلظ عليهم ذلك ، واستنكروا منه ، وخافوا أن ينتهي الأمر معه إلى ما انتهى مع الرضا ، فخاضوا في ذلك واجتمع منهم أهل بيته الأدنون منه ، فقالوا: ننشدك الله يا أمير المؤمنين أن تقيم على هذا الأمر الذي قد عزمت عليه من تزويج ابن الرضا ، فإنا نخاف أن يخرج به عنا
____________________
(١) الاحتجاج ج ١ ص ٢٦٧ ، الخصال ج ٢ ص ٤٤٠ ، بحار الأنوار ج ١٠ ص ١٢٩




