القصير البصري ، عن محمد بن عبد الله بن مهران الكرخي ، عن محمد بن صدقة العنبري ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( أن أعرابيا بدويا خرج من قومه حاجا محرما ، فورد على دحي نعام فيه بيض ، فأخذه واشتواه وأكل منه ، وذكر أن الصيد حرام في الإحرام ، فورد المدينة فقال الأعرابي : أين خليفة رسول الله ﷺ ، فقد جنيت جناية صلى الله عليه وآله
عظيمة ، فأرشد إلى أبي بكر ، فورد عليه الأعرابي وعنده ملأ من قريش فيهم : عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة ، فسلم الأعرابي عليهم فقال : يا قوم ، أين خليفة رسول الله (١) ؟ فقالوا : هذا خليفة رسول الله ﷺ فقال له : أفتني ، فقال له: قل صلى وآله
يا أعرابي ، فقال : إني خرجت من قومي حاجا محرما ، فأتيت على دحي فيه بيض نعام ، فأخذته فاشتويته وأكلته ، فماذا لي من الحج ، وما علي فيه، أحلال ما حرم علي من الصيد أم حرام ؟ فأقبل أبو بكر على من حوله حواري رسول الله وأصحابه " أجيبوا الأعرابي ، قال له (٢) فقال :
صل الله
الزبير من دون الجماعة : أنت خليفة رسول الله ﷺ ، فأنت أحق بإجابته،
التحلية
صلى عليه
وسلم (٣)
فقال [ أبو بكر ] : يا زبير حب بني هاشم في صدرك ، قال : وكيف لا ، وأمي صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ ، فقال الأعرابي : ذهبت فتياي ، وتنازع القوم فيما لا جواب فيه ، فصاح : يا أصحاب رسول الله استرجع بعد محمد ﷺ دينه فنرجع
فسكت القوم ، فقال له
صلى الله وآله وسلم
عنه ،
____________________
(١) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب : فأشاروا إلى أبي بكر (٣-٢) لم ترد هذه الكلمات في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .




