أمير المؤمنين عارف بحساب الجبر والتقسيم
الرابع والعشرون عن شرح البديعة لابن المقري أنه ثلاثة نفر تشاجروا في سبعة عشر بعيرا مشتركة بينهم ؛ حتى طال بينهم التنازع، فمر بهم أمير المؤمنين ، وسألهم عن سبب التشاجر ، فقالوا : يا أبا الحسن إن هذه الأباعير مشتركة بيننا ، يريد كل منا حقه من غير أن ينقص منها شيء أو يرد أحدنا على صاحبه درهما ، فقال علي الواحد منهم : كم نصيبك منهم من هذه الأباعير ؟ قال : نصف ، فقال للآخر : كم نصيبك فيها ؟ قال : ثلث ، فقال للثالث : كم نصيبك فيها ؟ قال : تسع ، فقال لهم أمير المؤمنين : أترضون أن أقسم لكم أباعيركم هذه بإضافة بعيري هذا إليها ؟ فقالوا كلهم: نعم رضينا ، فقال الام للأول : أليس نصيبك منها النصف ، وهو ثمانية أبعار ونصف بعير ؟ قال : نعم ، فان أعطيتك منها ما هو أزيد من نصيبك من غير كسر ، افترضي بذلك ؟ قال : نعم ، قال : فأعطاه تسعة منها ، ثم قال للثاني : أليس نصيبك منها الثلث ستة أبعار إلا ثلث بعير ، قال : نعم ، قال: فإن أعطيتك منها ما هو أزيد من سهمك ، أفترضى بذلك ؟ قال : نعم ، قال: فأعطاه ستة أبعار بغير كسر ، ثم قال للثالث : أليس نصيبك منها التسع بعيرين إلا تسع ؟ قال : نعم ، قال : فإن أعطيتك منها ما هو أزيد من سهمك أفترضى بذلك ؟ قال : نعم ، قال : فأعطاه بعيرين ، ثم أخذ بعيره ومضى) .
____________________
(١) من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ٣٢٧، وسائل الشيعة ج ٢٦ ص ٢٨٨




