به ، فقال للأخرس : ما هذا ؟ فرفع رأسه إلى السماء وأشار أنه كتاب الله ، ثم قال : ائتوني بوليه فأتوه بأخ له ، فأقعده إلى جنبه ، ثم قال : يا قنبر علي بدواة وصينية ، فأتاه بهما ثم قال لأخ الأخرس : قل لأخيك هذا بينك وبينه إنه علي ، فتقدم إليه بذلك، ثم كتب أمير المؤمنين : والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم ، الطالب الغالب، الضار النافع ، المهلك المدرك ، الذي يعلم السر والعلانية ، إن فلان بن فلان المدعي ليس له قبل فلان بن فلان - أعني الأخرس - حق، ولا طلبة بوجه من الوجوه ، ولا سبب من الأسباب ، ثم غسله وأمر الأخرس أن يشربه فامتنع ، فألزمه الدين).
أمير المؤمنين يقضي في أمر التي حملت وحملت الجارية منها الثالث والعشرين وفيه وروى عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر قال : (إن شريحا القاضي بينما هو في مجلس القضاء إذ أتته امرأة فقالت : أيها القاضي اقض بيني وبين خصمي ، فقال لها : ومن خصمك ؟ قالت : أنت ، قال : أفرجوا لها ، فأفرجوا لها ، فدخلت، فقال لها : ما ظلامتك ؟ فقالت : إن لي ما للرجال وما للنساء، قال شريح : فإن أمير المؤمنين يقضي على المبال ، قالت : فإني أبول بهما جميعا ويسكنان معا، قال شريح : والله ما سمعت بأعجب من هذا، قالت : وأعجب من
____________________
(١) من لا يحضره الفقيه ج ٣ ص ١١٢ ، وسائل الشيعة ج ٢٧ ص ٣٠٢ ، التهذيب في الأحكام ج 6 ص ٣٢٠




