خوف إحدى المرأتين على الطفل كشف أمومتها له.
السادس عشر وفيه رووا : (أن امرأتين تنازعتا على عهد عمر في طفل ادعته كل واحدة منهما ولدا لها بغير بينة ، ولم ينازعهما فيه غيرهما ، فالتبس الحكم في ذلك على عمر ، وفزع فيه إلى أمير المؤمنين ، فاستدعى المرأتين ووعظهما وخوفهما ، فأقامتا على التنازع والاختلاف ، فقال عند تماديهما في النزاع : ايتوني بمنشار ، فقالت له المرأتان : ما تصنع ؟ فقال : أقده نصفين لكل واحدة منكما نصفه ، فسكتت إحداهما ، وقالت الأخرى : الله الله يا أبا الحسن ؛ إن كان لا بد من ذلك فقد سمحت به لها، فقال : الله أكبر هذا ابنك دونها ، ولو كان ابنها لرقت عليه وأشفقت ، فاعترفت المرأة الأخرى بأن الحق مع صاحبتها ، والولد لها دونه ، فسري عن عمر ودعي لأمير المؤمنين بما فرج عنه في القضاء). أمير المؤمنين يرد على الشيخ الكبير المنكر لولده. السابع عشر وفيه قال : ( ومن ذلك ما رواه نقلة الآثار من العامة والخاصة، إن امرأة نكحها شيخ كبير ، فحملت فزعم الشيخ أنه لم يصل إليها وأنكر حملها ، فالتبس الأمر على عثمان وسأل المرأة : هل اقتضك (٣) الشيخ ؟ وكانت بكرا فقالت : لا ، فقال عثمان : أقيموا الحد عليها ، فقال أمير المؤمنين : إن للمرأة سمين : سم المحيض ، وسم البول،
____________________
(١) الإرشاد ج ١ ص ٢٠٤ ، بحار الأنوار ج ٤٠ ص ٢٥١.
(٢) بحار الأنوار ج ٤٠ ص ٢٥٢ ، الإرشاد ج ١ ص ٢٠٥، وسائل الشيعة ج ٢٧ ص ٢٨٨، المناقب ج ٢ ص ٣٦٧
(٣) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب وفي المناقب : افتض وكلاهما بالمعنى)




