الخطاب بامرأة قد تعلقت برجل من الأنصار ، وكانت تهواه ، ولم تقدر له على حيلة، فذهبت فأخذت بيضة فأخرجت منها الصفرة ، وصبت البياض على ثيابها بين فخذيها ، ثم جاءت إلى عمر فقالت : يا أمير المؤمنين إن هذا الرجل أخذني في موضع كذا وكذا ففضحني ، قال: فهم عمر أن يعاقب الأنصاري ، فجعل الأنصاري يحلف ، وأمير المؤمنين جالس ، ويقول : يا أمير المؤمنين تثبت في أمري ، فلما أكثر الفتى ، قال عمر لأمير المؤمنين : يا أبا الحسن ما ترى ؟ فنظر أمير المؤمنين إلى بياض على ثوب المرأة وبين فخذيها ، فاتهمها أن تكون احتالت لذلك ، فقال : ائتوني بماء حار قد أغلي غليانا شديدا ، ففعلوا فلما أتي بالماء أمرهم فصبوا على موضع البياض فاشتوى ذلك البياض، فأخذه أمير المؤمنين فألقاه في فيه ؛ فلما عرف طعمه ألقاه من فيه ، ثم أقبل على المرأة حتى أقرت بذلك ، ودفع الله عز وجل عن الأنصاري عقوبة عمر)".
٢٤٣
فطنة أمير المؤمنين أنقذت المرأة من الهلاك.
الخامس وفيه عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله قال : ( أتي عمر بامرأة تزوجها شيخ ، فلما أن واقعها مات
____________________
(١) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب وفي التهذيب : أبي العلاء.
(٢) الكافي ج ٧ ص ٤٢٢ ، التهذيب ج ٦ ص ٣٠٤ ، وسائل الشيعة ج ٢٧ ص ٢٨١ ، بحار الأنوار ج ٤٠ ص ٣٠٣، خصائص الأئمة ٨٢.




