مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 303 من 491

يدر ما الكتاب حتى علمه هذا الكتاب قال الله تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا قلت: سيدي إذا كان الاحتجاج عليهم من جهتهم فقد طاب لي اللحاق بهم والمناظرة معهم.

قال : يا ابن خنيس ألا أدلك على أوضح من هذا مما أخبرتك به جميعه ؟

قلت: سيدي فأي شيء أوضح من هذا وأنور مما أخبرتني به؟ قال: القرآن كله نور وشفاء لما في الصدور ورحمة للعالمين ومن القرآن قول عيسى على نبينا وآله وعليه السلام لبني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله إلى قوله إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين فهل أنبأهم بما يأكلون وبما يدخرون في بيوتهم إلا بشيء غائب عن بصره هذا علم الغيب بعينه هل يستطيعون له إنكارا أو منه فرارا؟ قلت: كلما أخبرتني به واضح وهذا أوضح وأنور.

فقال : أليس القرآن ينطق بصدق قولنا وتكذيب قولهم؟ يا ابن خنيس جميع ما أخبرتك به من الظاهر فكيف لو سمعت بباطن واحد وما تراهم فاعلون وما عساهم يظهرون لو سمعوه كان والله يظهر منهم ما لا تقوى على احتماله ولا تقدر على استماعه إلا بمعونة الله قلت: سيدي امنن على عبدك بباطن واحد في هذا المعنى.

الصفحة 303 من 491