عن محمد بن خداهي، عن عبد الله بن أيوب ، عن عبد الله بن هاشم ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، عن حبابة الوالبية قالت : رأيت أمير المؤمنين في شرطة الخميس ومعه درة لها سبابتان يضرب بها بياعي الجري والمارماهي والزمار ويقول لهم : يا بياعي مسوخ بني إسرائيل وجند بني مروان ، فقام إليه فرات بن أحنف فقال : يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان ، قال فقال له : أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا ، فلم أر ناطقا أحسن نطقا منه ، ثم اتبعته فلم أزل أقفو أثره حتى قعد في رحبة المسجد فقلت له : يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة يرحمك الله ، قالت فقال : ائتيني بتلك الحصاة وأشار بيده إلى حصاة فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه ثم قال لي : يا حبابة إذا ادعى مدع الإمامة فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي أنه إمام مفترض الطاعة والإمام لا يعزب عنه شيء يريده
قالت : ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين فجئت إلى الحسن وهو في مجلس أمير المؤمنين والناس يسألونه ، فقال : يا حبابة الوالبية، فقلت : نعم يا مولاي ، فقال : هاتي ما معك ، قالت : فأعطيته فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين .
قالت : ثم : ثم أتيت الحسين وهو في مسجد رسول الله ﷺ فقرب ورحب ثم قال لي : إن في الدلالة دليلا على ما تريدين أفتريدين دلالة الإمامة ، فقلت : نعم يا سيدي ، فقال : هاتي ما معك ، فناولته الحصاة فطبع لي فيها .




