فقلت : وكيف ذلك يا رسول الله .
قال : أتاني جبرئيل ومعه من سنبل الجنة وقرنفلها ، فناولنيهما فأخذتهما وشممتهما ، فقلت : ما سبب هذا السنبل والقرنفل ، فقال : إن الله تبارك وتعالى أمر سكان الجنان من الملائكة ومن فيها أن يزينوا الجنان كلها بمغارسها وأشجارها وثمارها وقصورها ، وأمر ريحها فهبت بأنواع العطر والطيب ، وأمر حور عينها بالقراءة فيها بسورة طه وطواسين ويس وحمعسق ، ثم نادى مناد من تحت العرش : ألا إن اليوم يوم وليمة علي بن أبي طالب ، ألا إني أشهدكم أني قد زوجت فاطمة بنت محمد ﷺ من علي بن أبي طالب رضى مني بعضهما البعض، ثم بعث الله تبارك وتعالى سحابة بيضاء ، فقطرت عليهم من لؤلؤها وزبرجدها ويواقيتها، وقامت الملائكة فنثرت من سنبل الجنة وقرنفلها هذا مما نثرت الملائكة ، ثم أمر الله تبارك وتعالى ملكا من ملائكة الجنة يقال له راحيل - وليس في الملائكة أبلغ منه - فقال : اخطب يا راحيل فخطب بخطبة لم يسمع بمثلها أهل السماء ولا أهل الأرض ، ثم نادى مناد: ألا يا ملائكتي وسكان جنتي باركوا على علي بن أبي طالب حبيب محمد وفاطمة بنت محمد ، فقد باركت عليهما ألا ألا إني (قد) زوجت صلى عليه
أحب النساء إلي من أحب الرجال إلي بعد النبيين والمرسلين فقال راحيل الملك : يا رب وما بركتك فيهما بأكثر مما رأينا لهما في جنانك ودارك .
____________________
(١) وردت هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب وفي مدينة المعاجز وليست موجودة في الأمالي.




