فأرعدت فرائص عمر ، فقال : ما تقول أعلمك
فقال : لا .
قال : فرفع يده فرجع البيت كما كان".
علم الكتاب كله عندهم عليهم السلام
الثلاثون وفيه حدثنا عباد بن سليمان ، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن سدير قال : كنت أنا وأبو بصير ويحيى البزاز وداود بن كثير الرقي في مجلس أبي عبد الله إذ خرج إلينا وهو مغضب فلما أخذ مجلسه قال : يا عجباه لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب ، ما يعلم الغيب إلا الله لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي .
قال سدير : فلما أن قام عن مجلسه صار في منزله وأعلمت ، دخلت أنا وأبو بصير وميسر وقلنا له : جعلنا الله فداك سمعناك أنت تقول كذا وكذا في أمر خادمتك ونحن نزعم أنك تعلم علما كثيرا ولا ننسبك إلى علم الغيب .
قال : فقال لي : يا سدير ألم تقرأ القرآن
قال : قلت بلى .
قال : فهل وجدت فيهما قرأت من كتاب الله قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك .. قال : قلت جعلت فداك قد قرأت .
____________________
(١) بصائر الدرجات ٢١٠ ، خاتمة المستدرك ج ٥ ص ٤٤ ، بحار الأنوار ج ٢٧ ص ٢٧، مدينة المعاجز ج ٥ ص ٩٧




