مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 186 من 491

فهو ممكن وواقع كما أخبر الله تعالى عن ذلك في حق أصحاب السبت وأخبر أنبياؤه وأولياؤه في حق الكفار والمنافقين يوم الحشر وأظهروا آياته أحيانا في الدنيا عبرة للناظرين ويأتي إن شاء الله ذكر بعض منها في ضمن المعجزات.

ومما يكشف عن الفرق بينهما ونفيه بالمعنى الأول وإثباته بالمعنى الثاني ما رواه الصدوق في العيون بسنده عن الرضا في حديث طويل إلى أن قال : فقال المأمون : يا أبا الحسن فما تقول في القائلين بالتناسخ ؟ فقال الرضا : من قال بالتناسخ فهو كافر بالله العظيم مكذب بالجنة والنار قال المأمون ما تقول في المسوخ قال الرضا أولئك قوم غضب الله عليهم فمسخهم فعاشوا ثلاثة أيام ثم ماتوا ولم يتناسلوا فما يوجد في الدنيا من القردة والخنازير وغير ذلك مما وقع عليهم اسم (١) المسوخية فهو مثل ما لا يحل أكلها والانتفاع الحديث. وإذا عرفت هذا فلنرجع إلى أول البحث فنقول، قد عرفت من تواتر الآيات والأخبار كون الحيوانات والنبات والجماد مكلفين ببعض التكاليف وأنها ذوات عقل وشعور كل بحسب رتبته ولنشير إلى دليله الحكمي عسى أن ينفتح عليك باب العيان فيرقيك من درجة التسليم إلى درجة البرهان فنقول : إن الله تعالى خلق الوجود وهو بكله حياة وشعور لأنه أثر فعل الحي والأثر يشابه صفة مؤثره في جهة التأثير غير أنه لما كان ذا مراتب و درجات كان كل ما قرب من المبدأ أقوى شعورا

____________________

(١) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج ٢ ص ٢٠٢

الصفحة 186 من 491