مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 117 من 491

الله تعالى سليمان بن داود أمر الجن أن يبنوها له فاجتمعت العفاريت من الجن على بنائها وأنها من عين القطر التي ألانها الله لسليمان بن داود وأنها في مفازة الأندلس وأن فيها من الكنوز التي استودعها سليمان وقد أردت أن أتعاطى الارتحال إليها فأعلمني العلام بهذا الطريق أنه صعب لا يتمطى إلا بالاستعداد من الظهور والأزواد الكثيرة مع بعد المسافة وصعوبتها وأن أحدا لم يهم بها إلا قصر عن بلوغها إلا دارا ابن دارا فلما قتله الإسكندر قال والله لقد جبت الأرض والأقاليم كلها ودان لي أهلها وما أرض إلا قد وطئتها إلا هذه الأرض من الأندلس فقد أدركها دارا بن دارا وأني لجدير بقصدها كي لا أقصر عن غاية بلغها دار فتجهز الإسكندر واستعد للخروج عاما كاملا فلما ظن أنه قد استعد لذلك وقد كان بعث رواده فأعلموه أن موانع دونها فكتب عبد الملك بن مروان إلى موسى بن نصير يأمره بالاستعداد والاستخلاف على عمله فاستعد وخرج فرآها وذكر أحوالها فلما رجع كتب إلى عبد الملك بحالها وقال في آخر الكتاب فلما مضت الأيام وفنيت الأزواد سرنا نحو بحيرة ذات شجر وسرت مع سور المدينة فصرت إلى مكان من السور فيه كتاب بالعربية فوقفت على قراءته وأمرت بانتساخه فإذا هو شعر : ليعلم المرء ذو العز المنيع ومن

يرجو الخلود وما حي بمخلود

لو أن خلقا ينال الخلد في مهل

لنال ذاك سليمان بن داود

الصفحة 117 من 491