مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 90 من 520

من الأفراد وقد عرفت من حيث جزئيتها وإجمالها بحيث لا يجهلها أحد وصدق بمعناها ذلك الإجمالي المعلوم كل من آمن بالله وكتبه ورسله ولم تعرف من حيث كليتها في بادي الرأي بحيث تكون مشرعة لكل خائض وإنما فهمها مخصوص لأهل الخصوص وذلك مثل قوله تعالى ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين " فإن ظاهر هذه الآية الكريمة وإجمالها مما لا يختلف فيه اثنان ولكن لها أفراد كثيرة خالف فيها كثير من الناس مفادها بالنسبة إلى تلك الأفراد، منها اختلاف الأمة في وجوب النص على الخليفة من الله فمخالفونا أنكروا النص ووجوبه ووكلوا نصبه إلى اختيار الناس والخاصة منعوا قولهم وقالوا بوجوب النص عليه من الله وبطلان أن يكون للأمة فيه اختيار فإذا عرض أهل الذكاء القولين على كتاب الله رأوا أن الله حكم بضلالة من حكم بأمر ديني من عند نفسه بغير هدى يأتيه من عند الله فيعلمون أن الحق فيه مع الخاصة دون مخالفيهم وهذا النحو من الاستخراج مما لا يكاد ينبه عليه إلا من وفقه الله بتوفيق خاص من لدنه وقد استدل مولانا الرضا السلام بهذه الآية على وجوب النص في تعيين الإمام في الخبر الطويل المروي ١٠ (٢)

في الكافي والعيون وغيرهما في وصف الإمام " .

ومثل ما ثبت من السنة القطعية أن أسماء الله سبحانه توقيفية فإن

____________________

(١) القصص ٥٠ .

(٢) وهو هذا الحديث أبو محمد القاسم بن العلاء رحمه الله رفعه عن عبد العزيز بن مسلم قال كنا مع الرضا عليه السلام بمرو فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا فأداروا مر الإمامة و ذكروا كثرة اختلاف الناس فيها فدخلت على سيدي عليه السلام فأعلمته خوض الناس فيه فتبسم عليه السلام ثم قال يا عبد العزيز جهل القوم و خدعوا عن آرائهم إن الله عز و جل لم يقبض نبيه صلى الله عليه وآله حتى أكمل له الدين و أنزل عليه القرآن فيه تبيان كل شيء بين فيه الحلال والحرام والحدود والأحكام و جميع ما يحتاج إليه الناس

الصفحة 90 من 520