مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 83 من 520

ونقولهم ومناكب أسفارهم وأصولهم من غير أن يأتوا فيه بحجة باهرة أو آية ظاهرة على إني لم أقصد بذلك القدح والإزراء فيهم وإنما أردت به بيان الحق وليس كشف المتأخر عما زل فيه قدم المتقدم بأمر بديع لم يسبقنا إليه سابق بل أقل من فتح هذا الباب الذين تلومنا أنت على الطعن عليهم فإن كان الطعن على الغير مما لا يجوز أبدا ففينا وفيهم والبادي أظلم وإلا فالجواب الجواب، وعلى هذا القياس رد الأخبار إلى الكتاب والسنة وعرضها عليها بمعنى إن ما ناقض منها محكمات الكتاب والسنة صريحا لا يحتمل محملا صحيحا فمثل هذا الخبر يجب أن يترك ولا يعمل على مقتضاه مثل أن يرد خبر في نفي الصلاة المكتوبة أو في جواز الظلم مثلا على الله أو أنه تعالى جسم وأشباه ذلك فإن أمثال هذه الأخبار لو وجدت يجب أن تترك وتلغى. وأما ما كان منها من قبيل المتشابهات فيجب تأويلها وردها إلى المحكمات وذلك مثل أخبار التفويض الواردة في حق الأئمة الا وهي كثيرة بالغة حد التواتر بالمعنى من أرادها فليرجع إلى الكافي والبصائر والاختصاص وغيرها من كتب الأخبار وبالجملة أن تلك الأخبار عند ضعفة الأفهام من المتشابهات لأنهم يزعمون إن التفويض رد شيء إلى الغير وتحكيمه فيه ورفع اليد عنه حاصرين للمعنى في ذلك ولا ريب إن التفويض بهذا المعنى مردود مخالف لمحكمات الكتاب والسنة الدالة على أن الله سبحانه واحد متفرد في ذاته وصفاته وأفعاله وعبادته لا شريك له في شيء من ذلك وأنه لم ينعزل عن تدبير ملكه طرفة عين وأن الخلق كلهم عبيده وصنائعه لا يمكن لأحد منهم الاستغناء عنه في حال وإلا لانقلب في ذلك الحال واجبا مشاركا

الصفحة 83 من 520