مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 492 من 520

أقول إن هذا الخبر وما في معناه من الأخبار لم يزل في حجاب الخفاء لم يكشف عن وجهه الغطاء فإني أرى الناس يروون ويسمعون أن الله حمل رسول الله ﷺ ذنوب شيعته أو شيعة أمير المؤمنين لم ويكتفون صلى الله عليه وآله

بمجرد سماع ذلك ويسكتون عليه ولم أجد إلى الآن أحدا يسأل ما معنى تحمل ذنب الغير على الغير وكيف يتعقل هذا حتى يبلغ الأمر إلى أن ينسبه الله تعالى إلى رسوله المعصوم صريحا ويكون ذلك أحد أسباب تشنيع الملل الخارجة على الإسلام، فنقول في بيان هذه النكتة على وجه الاختصار والله ولي الهداية، لقد علم المستحفظون من حملة الآثار أن الله تعالى أول ما ابتدأ في خلق الوجود خلق نور نبيه ثم

صلى الله

خلق من أشعة نوره الشعشعاني وجودات سائر الخلق بمعنى أن من قبل منه خلقه في الخلق الثاني التكليفي من شعاع نوره ومن أنكر خلقه في الخلق المذكور من ظل نوره وذلك بعد ما كانوا في الخلق الأول الكوني متساوين في الخلق أمة واحدة كلهم من أثر نوره المشرق في صلى الله عليه وآله العالم منحصر في وجود الصادر الأول مع من خلق من سنخ نوره وحقيقته وهم المعصومون الثلاثة عشر وما صدر عنهم من الآثار إما 110

على سبيل الإقبال وإما على نحو الإدبار . أما المدبرون فهم مطرودون عن بابه ومحجوبون عن جنابه لا نسب بينه وبينهم لأنهم منسوبون إلى (١) قوله تعالى إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح

وأما المقبلون وهم شيعته بالمعنى الأعم فهم منسوبون إليه قد

الصفحة 492 من 520