مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 488 من 520

مقامات تنزله شيء مما أوحي إليه في أمر الولاية لعظم ما تجلى له منها في العالم الأول كعروض القشعريرة لمن يصب عليه الماء البارد في ابتداء (١) الورود فقواه الله سبحانه بقوله فإن كنت في شك مما أنزلنا رفعا لتلك القشعريرة التي هي من لوازم المرتبة فما شك وما سأل لأنه كان مجرد استثقال عرض له فارتفع ولم يستقر إلا كمثل وميض البرق كما كان يعرض لبشريته عند استنزال الوحي من حقيقته فالعارض الذي عرضه في الرتبة التنزيلية ما كان شكا ولا ريبا في أمر الولاية كما يتوهمه من لا أنس له بلحن كلمات أمناء الوحي فإن درجة النبوة المحمدية أعلى من ذلك وأرفع وكيف يشك الأعلى في شأن من هو دونه رتبة وقوله تعالى على طريق الفرض فإن كنت في شك الآية (٢) إنما هو كقوله تعالى لئن أشركت ليحبطن عملك، فافهم وتبصر أمرك فإن المقام لا يسع تفصيلا أزيد من ذلك، وإنما ذكرنا ما سمعت دفعا لوساوس الأوهام المعوجة فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون (٣) ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وإلا فالكتاب ليس بموضوع لكشف أمثال هذه الأسرار ولنذكر خبرا واحدا في المقام رفعا لغبار الأوهام في قوله تعالى فإن كنت في شك وإيضاحا لأن أمثال هذه الفروض لا ينافي جلالة شأن المخاطب وفيه إيماء إلى رفعة مقام سيدة نساء العالمين صلوات الله عليها بما يحيي قلوب أهل الولاية. ففي البحار عن مناقب ابن شهر آشوب عن صحيح الدارقطني (أن رسول

____________________

(١) یونس ٩٤

(٢) الزمر ٦٥

(٣) آل عمران ٧.

الصفحة 488 من 520