فقال : يا أبا حنيفة لئن سألك الله عن كل أكلة أكلتها وشربة شربتها ليطولن عليك ذلك
قال : فما هو جعلني الله فداك .
قال : نحن النعيم فبنا أنقذ الله الناس من الضلالة وبصرهم من العمى.
فقال أبو حنيفة : حكمة محكمة وقول مقبول
قال : هات أخرى
فقال له : أخبرني جعلني الله فداك ما بال سليمان تفقد الهدهد من بين الطير
فقال له : إن الهدهد كان يرى الماء في بطن الأرض كما يرى الدهن في القارورة .
فقال له : جعلني الله فداك من أين يرى الهدهد الماء في بطن الأرض وهو لا يرى الفخ حتى يأخذ عنقه
قال : يا أبا حنيفة إذا نزل القدر عمي البصر . فقال : السلام عليك فقد أكثرنا ، فقام أبو حنيفة وأصحابه وخرجوا .
قال أبو عبد الله : أرى عنده علما ظاهرا وعندنا علم حقيقي. تحقيق لطيف في إبطال بعض الأقوال الباطلة :
يقول مصنف الكتاب عفا الله عنه قد اشتهر بين الناس أن أبا حنيفة




