مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 364 من 520

العذاب ما ذنب الغير قال ويحك هي هي وهي غيرها قال فمثل لي ذلك شيئا من أمر الدنيا قال نعم أرأيت لو أن رجلا أخذ لبنة فكسرها ثم ردها في ملبنها فهي هي وهي غيرها)، رواه الطبرسي في الاحتجاج. فإنه لا دل السائل إلى أن تلك الجلود هي هي من حيث المادة وهي غيرها من حيث الصورة ونحن هكذا نقول ولا يلزمنا شيء مما نقول لأن أجزاء جسم الإنسان الأصلية على هذا باقية في جميع آنات بقائه في الدنيا وإن كانت تكسر وتصاغ في كل آن، ولكنها لا تفارق الإنسان أبدا وهذا الرجل يقول أنها في كل آن في التحلل والتبدل، وإنما تجتمع عند الإنسان حين البعث، فأين قوله من قولنا ؟ نعم نحن نقول بذلك في الأجزاء الغذائية العارضية فإن التحلل والتبدل فيها محسوس لكن لا نقول أنها تعاد بالمال إلى الإنسان وتحشر معه فإنها ليست من أجزاء الجسد الأصلية حتى تعود إليه فبالجملة إن كان هذا الرجل يقول بما قررناه في صدر الكلام فلا اعتراض له على من سماه من الأعلام بل لهم الاعتراض عليه بما ذكرناه، وإن كان يقول إن الدودة المفروضة تحشر بتلك الأجزاء التي تكونت منها في الظاهر وأنها الأجزاء الأصلية لها فلم تندفع شبهة الأكل والمأكول لأن المفروض أن تلك الأجزاء كانت قبل ذلك أجزاء أصلية بزعمه لجسم آخر .

ثم نقول عليه : إن تلك الأجزاء التي زعمها أجزاء أصلية لا ريب أنها في الدنيا كثيفة ظلمانية كدرة في جميع الموجودات، وأجساد الآخرة

الصفحة 364 من 520