مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 362 من 520

الإنسان أو سائر المواليد في الحالات المتبدلة في الدنيا جزء من تمام جسده الأصلي لأكله

وثانيا يجب أن تبطل جميع الحدود والتعزيرات والدعاوى الشرعية والشهادات والمواريث وغيرها لأن زيدا إذا زنى في أول التكليف مثلا وثبت عليه ذلك بعد عشرين سنة لم يجز على هذا القول إجراء حد عليه لأن المفروض أن أجزاء الجسد التي كانت لزيد عند الزنا قد ذهبت كلها بالتحلل فالحد يقع على غير الزاني، وليست الحدود جارية على مجرد النفوس بل عليها مع الأجسام، فإن زيدا إنما هو زيد بنفسه وجسده وإلا لما عذب الله تعالى تلك الأجسام يوم القيامة ولا أثابها فافهم، وعلى هذا القياس سائر الأحكام الشرعية وقد فرغنا في علمنا من إثبات كون الأجسام مكلفة ذوات شعور كالأرواح مع أن هذا الرجل نفسه غير منكر لذلك فهذا الاعتراض لازم عليه لزوم الظل للشاخص، ولعمري إن صدر الشيرازي لأعدل قولا منه وإن كان قوله أيضا باطلا حيث أسقط اعتبار المادة عن النظر بالكلية وقال : إن الاعتبار في جسمية الجسم بصورته لا بمادته وإن المادة لا حشر لها مع الإنسان ولا ثواب ولا عقاب لأنها متغيرة متبدلة آنا فأنا وبه دفع شبهة الأكل والمأكول.

فإن قلت أنكم أيضا قائلون بأن الممكن لا بقاء له بأزيد من أن صدوره من المبدأ فهو دائما محتاج في بقائه إلى إيجاد جديد يكون به طري الوجود دائما ومنه الأجساد الأصلية وأجزائها، ولازم قولكم

الصفحة 362 من 520