مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 359 من 520

من سبقنا من الأساطين الأعلام بل وجميع علماء الإسلام من باب قوله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها فإنه بعد ما ذكر في كتابه المذكور أمورا زعمها أنها أدلة لوجوب المعاد بجميع ما في الدنيا حتى القاذورات كما صرح به في كلامه اللاحق الذي نقلناه عنه قال ما هذا عبارته : (وهذا الملك على ما أظن وأرى وكما ترى من خواص وخواص هذا الكتاب ولم يطلع عليه أحد من قبلي ولهذا ما ترى أحدا من المسلمين المقرين بالمعاد إلا وقد تخلفوا وخرجوا عنه في بعض أنواعه وأفراده بعد أن دخلوا فيه وأقروا بأصله، فبعضهم أنكر معاد مطلق الأجسام وبعضهم معاد الجمادات والنباتات والحيوانات غير المكلفين بزعمهم، وبعضهم معاد بعض الأجسام من الإنسان لذلك الزعم أيضا) ، ثم قال ( وكما لا أظن اطلاع أحد على هذا الملك من قبلي ما أرجو اتباع أحد إياي فيه من بعدي إلا قليلا لأن الناس قد تخلفوا عن الكتاب والعترة ونبذوها وراء ظهورهم وأخذوا في التقليد وصاروا هرجا ومرجا وهمجا وبهرجا وليسوا بناس بل كالنسناس الخناس يتخنسون عن الحق ويتقدمون إلى الباطل كما قال الإمام لام قديما ومرارا يا أشباه الناس ولا ناس، وكما قال من قال ونعم ما قال:

لم تبق من جل هذا الناس باقية

يناله الوهم إلا هذه الصور

ولولا تخلفهم عن هذا الكتاب والعترة وأخذهم لطريق التقليد

الصفحة 359 من 520