مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 354 من 520

حياته تعود إليه بعد الموت أو عند الحشر وتحشر معه وتكون من أجزاء بدنه الأصلية وإن كان هذا يلزم كل من يقول بإعادة الأجسام بمادتها وينكر أن يكون لبدن الإنسان أجزاء أصلية هي أصل طينته التي خلق منها لا من شيء، وأجزاء فضلية لحقتها من العوارض الدنيوية، والأولى هي التي تعاد للجزاء دون الثانية فإن من ينكر ذلك لا بد له من الالتزام بإعادة جميع الأجزاء التحليلية من نزوله إلى الدنيا إلى يوم خروجه منها لأن الأجزاء الموجودة حين الموت ليست بأولى للثواب والعقاب مما تحلل منه فيما قبل على قول هذا القائل ولكن هؤلاء أيضا ذلك لم يلتزموا به ، فقول هذا الرجل المغرور بعلمه خارج عن مع

جميع المذاهب مع كونه غير معقول في نفسه لأن منشأ وهمه هذا وما قرره في دفع شبهة الآكل والمأكول من انخلاق أجزاء أصلية للبدن محسوسة في عالم الحس الظاهر بإعداد الأغذية لها وأنها تتحلل من البدن شيئا فشيئا وينوبها بدل مما يتحلل من غير أن يكون شيء من الغذاء الوارد جزء من بدنه الحسي الظاهري، فإنه غفلة عن أسرار الخلقة وخلاف للمحسوس الذي لا يشك فيه إلا السوفسطائي، فإن الأجزاء الغذائية إذا وردت على البدن الظاهري تصير بالبديهة كيلوسا وكيموسا ثم تنقسم إلى أخلاط أربعة إلى أن تصير مشابهة لجوهر المغتذي من الدم واللحم والعظم والشحم والعروق والأعصاب والأوتار والغضاريف والجلود فتكون جزءا من ظاهر البدن قطعا وإن أبيت إلا الجمود فانظر إلى الأجسام العفنة

الصفحة 354 من 520