مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 34 من 520

حق هذه المؤثرات فاجعله جاريا في حق أئمتك إذ لا فرق بينها وبينهم إلا في الأولية والكلية والجزئية فأخبرني أن الشرك والتفويض يقدحان في الكلية خاصة دون الجزئية أو كما أن الله تعالى لا شريك له في الكلية (١) كذلك لا شريك له في الجزئية فما لكم كيف تحكمون ، وأيضا ليت (٢) شعري أي تأويل صحح قوله تعالى في حق الملائكة فالمدبرات أمرا من غير لزوم شرك ولا تفويض وهو لا يجري في حق آل محمد الذين جعل الله الملائكة خدامهم .

فإن قلت : فما نصنع بالأخبار التي دلت على بعض ما ينافي هذا المقام في حقهم الله من نفي العلم والقدرة وإظهار العجز و المسكنة وأشباه ذلك.

قلنا : الجواب الجامع لدفع جميع الإشكالات في هذا الباب هو أن هذه الأخبار إنما وردت عنهم إظهارا لذل العبودية وإقرارا الله تعالى بالتفرد في الربوبية وأنهم لا يقدرون على شيء من عند أنفسهم بدون الله فإن قالوا إنا لا نعلم شيئا فقد صدقوا لأن العلم ليس لهم وإنما هو الله تعالى وكذا إن قالوا إنا لا نقدر على شيء كما أن العبد لو أعطاه المولى مالا وافرا وقال ذلك إني فقير لا أملك شيئا فقد صدق لأن المال لم يخرج بعد عن ملك مع

المولى والعبد لا يملك شيئا كما قال تعالى ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء

____________________

(١) یونس ٣٥

(٢) النازعات ٥

الصفحة 34 من 520