مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 329 من 520

أشير إليه أيضا في الحديث الخامس وكذا في الحديث الحادي والثمانين فالذي رآه النبي تحت العرش هو صورة أمير المؤمنين التي ظهر بها صلى الله عليه وآله

بين الملائكة ولما كان النبي الله من أهل مكرمة نظر في المرآة ورأى فيها التحليه

الشاخص المقابل فحكم بأنه أمير المؤمنين وأما جبرائيل فحيث إنه كان من سنخ الملائكة ولا نصيب له فوق تلك المرتبة حكم بأنه ملك على صورته لأنه حظه من رؤية أمير المؤمنين علام فلم يخطئ النبي ولا صلى وآله وسلم

شبه له ولا كذب جبرائيل بل كل منهما أخبر عن علمه ولكن درجات العلوم متفاوتة اعتبر في ذلك بحواسك الباطنة والظاهرة في النظر إلى شيء واحد فإن عينك الجسمانية تراه جسما قابلا للأبعاد وحسك المشترك يراه صورة برزخية بين الظاهر والباطن وخيالك يراه صورة ظلية مقدارية مجردة عن المواد الظاهرية ونفسك تراه صورة جوهرية مجردة وعقلك يراه معنى مجردا عن جميع الصور وفؤادك يراه حقيقة صرفة مجردة عن جميع الإضافات والنسب وهو شيء واحد في نفسه فكل من المدارك يحكم فيه بما عنده منه ولكن الإنسان الجامع بجميع تلك المدارك ينظر إليه بعين الوحدة ويرى أنها كلها مراتب حقيقة واحدة سارية في جميع تلك المراتب على حد قول الشاعر: ما بالديار سواه لابس مغفر

وهو الحمى والحي مع فلواته

فالنبي هو ذلك الإنسان الجامع وسائر الخلق ممن هو دونه صلى الله عليه وآله

الصفحة 329 من 520