مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 112 من 520

الكتاب ولعل في الإشارة بهذا المقدار كفاية لطالب الهداية فظهر بحمد الله وتبين أن القول بعدم كفاية الإمام الغائب في تمام الحجة من الله على الخلق كما زعمته طائفة من أقشاب العامة غلط بحت نشأ من عمى أبصارهم في معرفة الحكم الإلهية وإلا فقد أودع الله نظير ذلك وآيته في أنفسهم ولكنهم لا يبصرون وهو أنه تعالى ركز في كل من المكلفين عقلا جعله حاكما على جميع قواه وأعضائه وحجة ورسولا إليه من قبل حجج العالم الكبير يأمر رعيته قواه ومشاعره بالعدل والإحسان فإذا لم يطع المكلف أحكامه وستره بأغشية دواعي الجهل باختياره ورضا بسلطنة الإمارة في مدينة بدنه واستعمال مشاعره وقواه في حوائجها الباطلة فاعتزل العقل عنه بعد إتمام الحجة مع وجوده فيه فأي حجة له على الله في ذلك وهذا هو بعينه نظير غيبة إمام العصر في العالم الكبير حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، قاتلهم الله أنى يؤفكون ، وشبهة لزوم تعطيل الحدود والقضاء بين الناس في المنازعات شبهة تشبه الهذيان لأنهم إن أرادوا به تعطيلها بين الملل الخارجة عن الحق فهي معطلة بينهم من بدء النسل إلى يومنا هذا مع كون حجج الله سبحانه ظاهرين مشهورين في عالم الحس والسر فيه ما أشرنا إليه من عدم ظهور السلطنة الكلية الإلهية مادام للباطل مهلة وإبليس اللعين من المنظرين وعدم المصلحة في ظهورها لاستلزامه الإلجاء في التكليف فكيف بحال غيبتهم كزمن فرعون قبل ظهور موسى على نبينا وآله وعليه السلام وغرقه في بحر

الصفحة 112 من 520