إليه قال: فسكت الضحاك قليلا فكأنه خزي واستحيا ثم قال: نعم كان ذلك اليوم بأخرة بكلام ثقيل ثم نزله فقلت لعبد الرحمن بن عبيد: أو قيل له لقد اجترأت حين تذكره ذلك اليوم وتخبره أنك كنت فيمن لقيه فقال: قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.
قال: وحدثني ابن أخي محمد بن مخنف عن أبيه عن عمه قال:
قال الضحاك لعبد الرحمن بن مخنف حين قدم الكوفة: لقد رأيت منكم بغربي تدمر رجلا ما كنت أرى في الناس مثله رجلا حمل علينا فما كذب حتى ضرب الكتيبة التي أنا فيها فلما ذهب ليولي حملت عليه فطعنته في قمته فوقع ثم قام فلم يضره شيئا فذهب ثم لم يلبث أن حمل علينا في الكتيبة التي أنا فيها فصرع رجلا ثم ذهب لينصرف فحملت عليه فضربته على رأسه بالسيف فخيل إلي أن سيفي قد ثبت في عظم رأسه قال فضربني فو الله ما صنع سيفه شيئا ثم ذهب فظننت أنه لن يعود فو الله ما راعني إلا وقد عصب رأسه بعمامة ثم أقبل نحونا فقلت: ثكلتك أمك أما نهتك الأوليان عن الإقدام علينا؟ قال: وما تنهياني وأنا أحتسب هذا في سبيل الله ثم حمل علينا فطعنني وطعنته فحمل أصحابه علينا فانفصلنا وحال الليل بيننا فقال له عبد الرحمن بن مخنف هذا يوم شهده هذا يعني ربيعة بن ناجد وهو فارس الحي وما أظنه هذا الرجل يخفى عليه فقال له أتعرفه؟ قال نعم قال: من هو؟ قال: أنا قال: فأرني الضربة التي برأسك قال: فأراه فإذا هي ضربة قد برت العظم منكرة
فقال له ما رأيك اليوم فينا أهو كرأيك يومئذ؟ قال: رأي اليوم رأي الجماعة قال: فما عليكم اليوم من بأس أنتم آمنون ما لم تظهروا خلافا ولكن العجب كيف نجوت من زياد لم يقتلك فيمن قتل أو لم يسيرك فيمن سير؟ قال: أما التسيير فقد




