عماله وأعوانه على الهدى والحق جعلنا الله وإياكم ممن يجيب إلى الحق ويعرفه وينكر الباطل ويجحده والسلام عليكم ورحمة الله. فلما قرئ عليهم الكتاب قال عظماؤهم سمعنا وأطعنا عن أبي منقر الشيباني قال: قال: الأحنف بن قيس لما قرئ عليهم الكتاب أما أنا فلا ناقة لي في هذا ولا جمل واعتزل أمرهم ذلك. وقال عمرو بن مرحوم من عبد قيس: أيها الناس الزموا طاعتكم
ولا تنكثوا بيعتكم فتقع بكم واقعة وتصيبكم قارعة ولا تكن لكم بعدها بقية ألا إني قد نصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين حدثنا ثعلبة بن عباد أن الذي كان سدد لمعاوية رأيه في إرسال ابن الحضرمي كتاب كتبه إليه صحار بن عباس العبدي وهو ممن كان يرى رأي عثمان ويخالف قومه في حبهم عليا (علیه السّلام) ونصرتهم إياه. قال: فكتب إلى معاوية أما بعد فقد بلغنا وقعتك بأهل مصر الذين بغوا على إمامهم وقتلوا خليفتهم ظلما وبغيا فقرت بذلك العيون وشفيت بذلك النفوس وثلجت أفئدة أقوام كانوا لقتل عثمان كارهين ولعدوه مفارقين ولكم موالين وبكم راضين فإن رأيت أن تبعث إلينا أميرا طيبا زاكيا ذا عفاف ودين يدعو إلى الطلب بدم عثمان
فعلت فإني لا إخال الناس إلا مجمعين عليك فإن ابن عباس غائب عن الناس والسلام فلما قرأ معاوية كتابه قال: لا عزمت رأيا سوى ما كتب به إلي هذا وكتب إليه جوابه أما بعد فقد قرأت كتابك فعرفت نصيحتك وقبلت مشورتك فرحمك الله وسددك اثبت هداك الله على رأيك الرشيد فكأنك بالرجل الذي سألت قد أتاك وكأنك بالجيش قد أطل عليك فسررت وحییت وقبلت والسلام. قال لما نزل ابن الحضرمي ببني تميم أرسل إلى الرءوس فأتوه فقال لهم أجيبوني إلى الحق وانصروني على هذا الأمر وإن الأمير بالبصرة يومئذ زياد بن
عماله وأعوانه على الهدى والحق جعلنا الله وإياكم ممن يجيب إلى الحق ويعرفه وينكر الباطل ويجحده والسلام عليكم ورحمة الله. فلما قرئ عليهم الكتاب قال عظماؤهم سمعنا وأطعنا عن أبي منقر الشيباني قال: قال: الأحنف بن قيس لما قرئ عليهم الكتاب أما أنا فلا ناقة لي في هذا ولا جمل واعتزل أمرهم ذلك. وقال عمرو بن مرحوم من عبد قيس: أيها الناس الزموا طاعتكم
ولا تنكثوا بيعتكم فتقع بكم واقعة وتصيبكم قارعة ولا تكن لكم بعدها بقية ألا إني قد نصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين حدثنا ثعلبة بن عباد أن الذي كان سدد لمعاوية رأيه في إرسال ابن الحضرمي كتاب كتبه إليه صحار بن عباس العبدي وهو ممن كان يرى رأي عثمان ويخالف قومه في حبهم عليا (علیه السلام) ونصرتهم إياه. قال: فكتب إلى معاوية أما بعد فقد بلغنا وقعتك بأهل مصر الذين بغوا على إمامهم وقتلوا خليفتهم ظلما وبغيا فقرت بذلك العيون وشفيت بذلك النفوس وثلجت أفئدة أقوام كانوا لقتل عثمان كارهين ولعدوه مفارقين ولكم موالين وبكم راضين فإن رأيت أن تبعث إلينا أميرا طيبا زاكيا ذا عفاف ودين يدعو إلى الطلب بدم عثمان
فعلت فإني لا إخال الناس إلا مجمعين عليك فإن ابن عباس غائب عن الناس والسلام فلما قرأ معاوية كتابه قال: لا عزمت رأيا سوى ما كتب به إلي هذا وكتب إليه جوابه أما بعد فقد قرأت كتابك فعرفت نصيحتك وقبلت مشورتك فرحمك الله وسددك اثبت هداك الله على رأيك الرشيد فكأنك بالرجل الذي سألت قد أتاك وكأنك بالجيش قد أطل عليك فسررت وحییت وقبلت والسلام. قال لما نزل ابن الحضرمي ببني تميم أرسل إلى الرءوس فأتوه فقال لهم أجيبوني إلى الحق وانصروني على هذا الأمر وإن الأمير بالبصرة يومئذ زياد بن




