مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 526 من 676

أمسكت يدي فنازعتموني ودافعتموني وبسطتم يدي فكففتها ومددتم يدي فقبضتها وازدحمتم علي حتى ظننت أن بعضكم قاتل بعض أو أنكم قاتلي فقلتم بايعنا لا نجد غيرك ولا نرضى إلا بك فبايعنا لا نفترق ولا تختلف كلمتنا فبايعتكم ودعوت الناس إلى بيعتي فمن بايع طائعا قبلته منه ومن أبى لم أكرهه وتركته فبايعني فيمن بايعني طلحة والزبير ولو أبيا ما أكرهتهما كما لم أكره غيرهما فما لبثنا يسيرا حتى بلغني أن قد خرجا من مكة متوجهين إلى البصرة في جيش ما منهم رجل إلا بايعني وأعطاني الطاعة فقدما على عاملي [عمالي] وخزان بيت مالي وعلى أهل مصر

كلهم على بيعتي وفي طاعتي فشتتوا كلمتهم وأفسدوا جماعتهم ثم وثبوا على شيعتي من المسلمين فقتلوا طائفة منهم غدرا وطائفة صبرا وطائفة عصبوا بأسيافهم فضاربوا بها حتى لقوا الله صادقين فو الله لو لم يصيبوا منهم إلا رجلا واحدا متعمدين لقتله لحل لي به قتل ذلك الجيش كله فدع ما أنهم قد قتلوا من المسلمين أكثر من العدة التي دخلوا بها عليهم قد أدال الله منهم فبعدا للقوم الظالمين ثم إني نظرت في أهل الشام فإذا أعراب أحزاب وأهل طمع جفاة طغام يجتمعون في كل أوب ومن كان ينبغي أن يؤدب ويدرب أو يولى عليه ويؤخذ على يديه ليسوا من المهاجرين ولا الأنصار ولا التابعين بإحسان فسرت إليهم فدعوتهم إلى الطاعة والجماعة فأبوا إلا شقاقا ونفاقا ونهوضا في وجوه المسلمين ينضحونهم بالنبل ويشجرونهم بالرماح فهناك نهدت إليهم بالمسلمين فقاتلتهم فلما عضهم السلاح ووجدوا ألم الجراح

رفعوا المصاحف يدعونكم إلى ما فيها فأنبأتكم أنهم ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن وأنهم رفعوها غدرا ومكيدة وخديعة ووهنا وضعفا فامضوا على حقكم و

الصفحة 526 من 676