الكتاب وجاهدتما أهل الظلم والعدوان فأبشرا برضوان الله وعاجل نصرة أولياء الله والمواساة لكما في دار الدنيا وسلطاننا حتى ينتهي ذلك إلى ما يرضيكما ويؤدى به حقكما فالزما أمركما وجاهدا عدوكما وادعوا المدبرين عنكما إلى هداكما فكأن الجيش قد أظل عليكما فانقشع كل ما تكرهان وأدام كل ما تهويان والسلام عليكما وبعث بالكتاب مع مولى له يقال له سبيع فخرج الرسول بكتابه حتى قدم به عليهما بمصر ومحمد بن أبي بكر يومئذ أميرها قد ناصبه هؤلاء النفر الحرب بها وهم عنه متنحون يهابون الإقدام عليه فدفع الكتاب إلى مسلمة بن مخلد فلما قرأه قال له الق به معاوية بن حديج ثم القني به حتى أجيب عني وعنه فانطلق إليه الرسول بكتاب معاوية فأقرأه إياه ثم قال له: إن مسلمة قد أمرني أن أرد الكتاب إليه لكي يجيب معاوية عنك وعنه قال: قل له: فليفعل فأتى مسلمة بالكتاب فكتب مسلمة الجواب عنه وعن معاوية بن حديج إلى معاوية بن أبي سفيان أما بعد فإن هذا الأمر الذي قد ندبنا له أنفسنا وابتعثنا الله به على عدونا أمر نرجو به ثواب ربنا والنصر على من خالفنا وتعجل النقمة على من سعى على إمامنا وطأطأ الركض في جهادنا ونحن بهذه الأرض قد نفينا من كان بها من أهل البغي وأنهضنا من كان بها من أهل القسط والعدل وقد ذكرت مؤازرتك فى سلطانك وذات يدك وبالله إنه لا من أجل مال غضبنا ولا إياه أردنا فإن يجمع الله لنا ما نريد ونطلب ويؤتنا ما نتمنى فإن الدنيا والآخرة لله رب العالمين وقد يؤتيهما الله جميعا عالما من خلقه كما قال في كتابه فأتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين عجل علينا بخيلك ورجلك فإن عدونا




