مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 510 من 676

مصر وقد كان لأهلها هائبا لقربهم منه وشدتهم على من كان على رأي عثمان وقد كان علم أن بها قوما قد ساءهم قتل عثمان وخالفوا عليا مع أنه كان يرجو أن يكون له فيها معاونه إذا ظهر عليها على حرب علي (علیه السّلام) لعظم خراجها قال: فدعا معاوية من كان معه من قريش عمرو بن العاص

السهمي وحبيب بن مسلمة الفهري وبسر بن أرطاة العامري والضحاك بن قيس الفهري وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد ودعا من غير قريش نحو شرحبيل بن السمط وأبي الأعور السلمي وحمزة بن مالك الهمداني فقال: أتدرون لما ذا دعوتكم؟ قالوا: لا قال: فإني دعوتكم لأمر هو لي مهم وأرجو أن يكون الله قد أعان عليه فقال له القوم أو من قال منهم : إن الله لم يطلع على غيبه أحدا وما ندري ما تريد فقال له عمرو بن العاص أرى والله أن أمر هذه البلاد لكثرة خراجها وعدد أهلها قد أهمك فدعوتنا لتسألنا عن رأينا في ذلك فإن كنت لذلك دعوتنا وله جمعتنا فاعزم واصرم ونعم الرأي ما رأيت إن في افتتاحها عزك وعز أصحابك وكبت عدوك وذل أهل الخلاف عليك فقال له معاوية مجيبا: أهمك يا ابن العاص ما أهمك وذلك أن عمرو بن العاص كان بايع معاوية على قتال علي بن أبي طالب (علیه السّلام) وأن له مصر طعمة ما بقي فأقبل معاوية على أصحابه وقال: إن هذا يعني ابن العاص قد ظن وقد حقق ظنه قالوا له: لكنا لا ندري ولعل أبا عبد الله قد أصاب فقال عمرو وأنا أبو عبد الله إن أشبه الظنون ما شابه اليقين. ثم إن معاوية حمد الله وأثنى عليه وقال: أما بعد فقد رأيتم كيف صنع الله لكم في حربكم هذه على عدوكم ولقد جاءوكم وهم لا يشكون أنهم يستأصلون بيضتكم ويحوزون بلادكم ما كانوا يرون إلا أنكم في أيديهم فردهم الله بغيظهم لم ينالوا خیرا وكفى الله المؤمنين القتال وكفاكم مئونتهم وحاكمتموهم إلى الله فحكم

مصر وقد كان لأهلها هائبا لقربهم منه وشدتهم على من كان على رأي عثمان وقد كان علم أن بها قوما قد ساءهم قتل عثمان وخالفوا عليا مع أنه كان يرجو أن يكون له فيها معاونه إذا ظهر عليها على حرب علي (علیه السلام) لعظم خراجها قال: فدعا معاوية من كان معه من قريش عمرو بن العاص

السهمي وحبيب بن مسلمة الفهري وبسر بن أرطاة العامري والضحاك بن قيس الفهري وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد ودعا من غير قريش نحو شرحبيل بن السمط وأبي الأعور السلمي وحمزة بن مالك الهمداني فقال: أتدرون لما ذا دعوتكم؟ قالوا: لا قال: فإني دعوتكم لأمر هو لي مهم وأرجو أن يكون الله قد أعان عليه فقال له القوم أو من قال منهم : إن الله لم يطلع على غيبه أحدا وما ندري ما تريد فقال له عمرو بن العاص أرى والله أن أمر هذه البلاد لكثرة خراجها وعدد أهلها قد أهمك فدعوتنا لتسألنا عن رأينا في ذلك فإن كنت لذلك دعوتنا وله جمعتنا فاعزم واصرم ونعم الرأي ما رأيت إن في افتتاحها عزك وعز أصحابك وكبت عدوك وذل أهل الخلاف عليك فقال له معاوية مجيبا: أهمك يا ابن العاص ما أهمك وذلك أن عمرو بن العاص كان بايع معاوية على قتال علي بن أبي طالب (علیه السلام) وأن له مصر طعمة ما بقي فأقبل معاوية على أصحابه وقال: إن هذا يعني ابن العاص قد ظن وقد حقق ظنه قالوا له: لكنا لا ندري ولعل أبا عبد الله قد أصاب فقال عمرو وأنا أبو عبد الله إن أشبه الظنون ما شابه اليقين. ثم إن معاوية حمد الله وأثنى عليه وقال: أما بعد فقد رأيتم كيف صنع الله لكم في حربكم هذه على عدوكم ولقد جاءوكم وهم لا يشكون أنهم يستأصلون بيضتكم ويحوزون بلادكم ما كانوا يرون إلا أنكم في أيديهم فردهم الله بغيظهم لم ينالوا خیرا وكفى الله المؤمنين القتال وكفاكم مئونتهم وحاكمتموهم إلى الله فحكم

الصفحة 510 من 676