المهاد وانشقت السماء فهي يومئذ واهية وتغيرت فكانت وردة كالدهان وكانت الجبال سرابا بعد ما كانت صما صلابا يقول الله سبحانه ونفخ في الصور فصعق من في السماوات
ومن في الأرض إلا من شاء الله فكيف بمن يعصيه بالسمع والبصر واللسان واليد والرجل والفرج والبطن إن لم يغفر الله ويرحم واعلموا عباد الله أن ما بعد ذلك اليوم أشد وأدهى على من لم يغفر الله له من ذلك اليوم فإنه يقضي ويصير
إلى غيره إلى نار قعرها بعيد وحرها شدید وعذابها جدید وشرابها صدید ومقامعها حديد لا يفتر عذابها ولا يموت ساكنها دار ليست لله سبحانه فيها رحمة ويسمع فيها دعوة وفيها دعوة واعلموا عباد الله أن اعلموا عباد الله أن مع هذا رحمة الله التي وسعت كل شيء لا تعجز عن العبادة وجنة عرضها كعرض السماوات والأرض أعدت للمتقين خير لا يكون معه شر أبدا وشهوة لا تنفد أبدا ولذة لا تفنى أبدا ومجمع لا يتفرق أبدا قوم قد جاوروا الرحمن وقام بين أيديهم الغلمان بصحاف من ذهب فيها الفاكهة والريحان فقال رجل: يا رسول الله إني أحب الخيل أفي الجنة خيل؟ قال: نعم والذي نفسي بيده إن فيها خيلا من ياقوت أحمر عليها سروج الذهب يركبون فتدف بهم خلال ورق الجنة قال رجل: يا رسول الله إني يعجبني الصوت الحسن أفي الجنة الصوت الحسن؟ قال: نعم والذي نفسي بيده إن الله ليأمر لمن
يحب ذلك منهم بشجر يسمعه صوتا بالتسبيح ما سمعت الآذان بأحسن منه قط قال رجل: يا رسول الله إني أحب الإبل أفي الجنة إبل؟ قال: نعم والذي نفسي بيده إن فيها بخات [بخاتي] من ياقوت أحمر عليها رحال الذهب قد ألحقت [ألحفت] بنمارق الديباج يركبون فتزف بهم خلال ورق الجنة وإن فيها صور رجال ونساء يركبون مراكب أهل الجنة فإذا أعجب أحدهم الصورة قال: اجعل




