مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 481 من 676

يؤمنون أفغير الله يا معاوية تبغي ربا أم غير كتابه كتابا أم غير الكعبة بيت الله ومسكن إسماعيل ومقام أبينا إبراهيم تبغي قبلة أم غير ملته تبغي دينا أم غير الله تبغي ملكا فقد جعل الله ذلك فينا فقد أبديت عداوتك لنا وحسدك وبغضك ونقضك عهد الله وتحريفك آيات الله وتبديلك قول الله قال الله لإبراهيم: إن الله اصطفى لكم الدين أفترغب عن ملته وقد اصطفاه الله في الدنيا وهو في الآخرة من الصالحين أم غير الحكم تبغي حكما أم غير المستحفظ منا تبغي إماما الإمامة لإبراهيم وذريته والمؤمنون تبع لهم لا يرغبون عن ملته قال: فمن تبعني فإنه مني أدعوك يا معاوية إلى الله ورسوله وكتابه وولي أمره الحكيم من آل إبراهيم وإلى الذي أقررت به زعمت إلى الله والوفاء بعهده وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا ولا تكونوا

كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم لا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من الأمة الأربى ف لا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون اتبعنا وأمة فنحن اقتدينا فإن ذلك لنا آل إبراهيم على العالمين مفترض فإن الأفئدة من المؤمنين والمسلمين تهوي إلينا وذلك دعوة المرء المسلم فهل تنقم منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا واقتدينا واتبعنا ملة إبراهيم صلوات الله عليه وعلی محمد وآله» فكتب معاوية من معاوية بن أبي سفيان إلى علي بن أبي طالب قد انتهى إلي كتابك فأكثرت فيه ذكر إبراهيم وإسماعيل وآدم ونوح والنبيين وذكر محمد ص وقرابتكم منه ومنزلتكم وحقك ولم ترض بقرابتك من محمد حتى انتسبت إلى جميع النبيين ألا وإنما كان محمد رسولا من الرسل إلى الناس كافة فبلغ رسالات ربه لا يملك شيئا غيره ألا وإن الله ذكر قوما جعلوا بينه وبين الجنة نسبا وقد

الصفحة 481 من 676