لم تعلم يا معاوية أن الأئمة منا ليست منكم وقد أخبركم الله أن أولي الأمر المستنبطو العلم وأخبركم أن الأمر كله الذي تختلفون فيه ويرد إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر المستنبطي العلم فمن أوفى بما عاهد الله عليه يجد الله موفيا بعهده يقول الله أوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون وقال عز وجل: يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما وقال للناس بعدهم فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه فتبوأ مقعدك من جهنم وكفى بجهنم سعيرا نحن آل إبراهيم المحسودون أنت الحاسد لنا خلق الله آدم بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له الملائكة وعلمه الأسماء كلها واصطفاه على العالمين فحسده الشيطان فكان من الغاوين ونوحا حسده قومه إذ قالوا: ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل
عليكم ذلك حسدا منهم لنوح أن يقروا له بالفضل وهو بشر ومن بعده حسدوا هودا إذ يقول قومه: ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون قالوا ذلك حسدا أن يفضل الله من يشاء ويختص برحمته من يشاء ومن قبل ذلك ابن آدم قابيل قتل هابيل حسدا فكان من الخاسرين وطائفة من بني إسرائيل إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله فلما بعث الله لهم طالوت ملكا حسدوه وقالوا أنى يكون له الملك علينا وزعموا أنهم أحق بالملك منه كل ذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وعندنا تفسيره وعندنا تأويله وقد خاب من افترى ونعرف فيكم شبهه وأمثاله ما وتغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون وكان نبينا ص فلما جاءهم كفروا به حسدا من عند أنفسهم أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده حسدا من القوم على تفضيل بعضنا على بعض ألا ونحن أهل البيت آل إبراهيم




