مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 378 من 676

يلتمسوا من حظوظ الدنيا إلا ما هو حقهم، ولا مالوا إليها، وحكوا سيرة الكتاب والسنة، وجانبوا سير الملوك والجبابرة، وصارت أعمالهم موازية لعلومهم، فمن أجل ذلك،

قال الرسول (صلی الله علیه وآله وسلم):

إني تارك فيكم [الثقلين] ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا [بعدي أبدا].

، فقد علم الرسول أنهم لا يتمسكون، فقال: ما إن تمسكتم بهما!.

ثم دل على الإمامة أنها قائمة متصلة محصورة في أهل بيته إلى يوم القيامة، وأن الله تعالى لا يدع خلقه بلا حجة، والإيماء من الرسول (صلی الله علیه وآله وسلم) كثير فضلا عن التصريح، فإن المطاع يكفيه الإيماء! والرسول قد صرح ودل ولم يكمن ليوجب، ولا يوجد غير أن علمه بالقوم بعد علم الأنبياء، أنهم لا يتمسكون!!.

ومن الدليل أيضا، أن القوم على ما ذكر أمير المؤمنين (علیه السّلام): أنهم أحلم الناس صغارا، وأعلمهم كبارا، دعا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) عليا (علیه السّلام) إلى الإسلام، وهو غلام صغير لا تقوم الحجة على أمثاله من

ذوي أسنانه، وهذا عبد الله بن العباس، رأى جبرئیل وهو صغير!، فاغتم رسول الله لذلك، ثم قال: اللهم اجعله في آخر عمره، وذلك أنه نظر إلى جبرئيل فأغمي عليه فجعله الله حبرا من الأحبار وعمي آخر عمره ودعا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) إلى أمور لم يدع إليها غيرهم زادهم الله رفعة وعلوا، ولا يروى عن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) أنه دعا أحدا إلى التي ذكرناها غيرهم، ولا من كانت طبيعته لا تحتمل الدعاء، وأمثالهم ممن سنه كسنتهم من غير أهله، لا يفرقون بين النبي والمتنبي، وهذا أبين دليل، لأن النبي حجة الله الذي لا يليق به دعاء الصبيان إلى الإسلام الذين لا يفرقون بين النبي والمتنبي، ولكن العرق الصالح ينمي، والنسب الثاقب يسري، و

يلتمسوا من حظوظ الدنيا إلا ما هو حقهم، ولا مالوا إليها، وحكوا سيرة الكتاب والسنة، وجانبوا سير الملوك والجبابرة، وصارت أعمالهم موازية لعلومهم، فمن أجل ذلك،

قال الرسول (صلی الله علیه وآله وسلم):

إني تارك فيكم [الثقلين] ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا [بعدي أبدا].

، فقد علم الرسول أنهم لا يتمسكون، فقال: ما إن تمسكتم بهما!.

ثم دل على الإمامة أنها قائمة متصلة محصورة في أهل بيته إلى يوم القيامة، وأن الله تعالى لا يدع خلقه بلا حجة، والإيماء من الرسول (صلی الله علیه وآله وسلم) كثير فضلا عن التصريح، فإن المطاع يكفيه الإيماء! والرسول قد صرح ودل ولم يكمن ليوجب، ولا يوجد غير أن علمه بالقوم بعد علم الأنبياء، أنهم لا يتمسكون!!.

ومن الدليل أيضا، أن القوم على ما ذكر أمير المؤمنين (علیه السلام): أنهم أحلم الناس صغارا، وأعلمهم كبارا، دعا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) عليا (علیه السلام) إلى الإسلام، وهو غلام صغير لا تقوم الحجة على أمثاله من

ذوي أسنانه، وهذا عبد الله بن العباس، رأى جبرئیل وهو صغير!، فاغتم رسول الله لذلك، ثم قال: اللهم اجعله في آخر عمره، وذلك أنه نظر إلى جبرئيل فأغمي عليه فجعله الله حبرا من الأحبار وعمي آخر عمره ودعا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) إلى أمور لم يدع إليها غيرهم زادهم الله رفعة وعلوا، ولا يروى عن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) أنه دعا أحدا إلى التي ذكرناها غيرهم، ولا من كانت طبيعته لا تحتمل الدعاء، وأمثالهم ممن سنه كسنتهم من غير أهله، لا يفرقون بين النبي والمتنبي، وهذا أبين دليل، لأن النبي حجة الله الذي لا يليق به دعاء الصبيان إلى الإسلام الذين لا يفرقون بين النبي والمتنبي، ولكن العرق الصالح ينمي، والنسب الثاقب يسري، و

الصفحة 378 من 676