فنادى الصلاة جامعة في غير وقت صلاة فخرج الناس على طبقاتهم: الحر والعبد، والقرشي والعربي، وقد كان الدين قد كملت شرائعه غير الإمامة والولاية، فأكملها عز وجل بعلي، قالوا: فخرجنا والرمضاء تحت أرجلنا، فخطبنا رسول الله
(صلی الله علیه وآله وسلم) بما قد ذكرناه.
، وبعض رواة الخبر زاد على بعض، ونحن نذكر بعضا.
157 حدثنا أحمد بن مهدي، قال: حدثنا شهاب بن عباد البصري قال: حدثنا عبد الله بن بكر النخعي، عن حكيم بن جبير.
عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال: لما كان يوم غدير خم أمر رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) بشجر يدعى الدوح فقم ما تحتهن، ثم قال: إني لم أجد لنبي إلا نصف عمر النبي الذي كان قبله وإني أوشك أن أدعى فأجيب فما أنتم قائلون؟ فقال: كل رجل منا كما شاء الله أن يقول: نشهد أنك قد بلغت ونصحت فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم):
158 - أليس تشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله؟ وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن البعث حق؟ قالوا: يا رسول الله بلى، فأومأ رسول الله إلى صدره، وقال: وأنا معكم، ثم قال رسول الله: أنا لكم فرط، وأنتم واردون علي الحوض، وسعته ما بين صنعاء إلى بصرى، فيه
عدد الكواكب قدحان ماؤه أشد بياضا من الفضة، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين؟
فقام رجل، فقال: يا رسول الله ما الثقلان؟ قال: الأكبر، كتاب الله طرفه بيد الله و [الثاني] سبب طرفه بأيديكم، فاستمسكوا به، ولا تزلوا ولا تضلوا، والأصغر: عترتي أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، سألت ذلك لهما، فلا تقدموهم فتهلكوا، ولا تتخلفوا عنهم فتضلوا ،




