فكان مكان المكر حيدرة الرضا
من الله لما كان بالقوم يمكر
لينها ولكن كان بالحزن يؤمر
قال الشيخ المفيد فى قوله ثانى اثنين اذ هما فى الغار الآية، وجه الدلالة فيها من ستة مواضع انه ثانيه واجتمع معه وصار صاحبه وسفهه النبى بقوله لا تحزن فان الله معنا ونزول السكينة عليه لان النبى لم يفارقه السكينة قط اما قوله ثاني اثنين فهو اخبار عن العدد لعمرى لقد كانا اثنين فما فى ذلك من الفضل ونحن نعلم ضرورة ان نبيا وذميا او مومنا ومومنا او مومنا وكافرا اثنان والقائل(1)اذا قال فلان ثاني فلان مطلقا بقيد(2)يقارب المنزلة وفى الآية انه ثانيه فى المكان فلا يفيد غير العدد فاما اجتماعها في المكان فانه كالاول لان المكان يجمع المومن والكافر وايضا فان مسجد النبي اشرف من الغار وقد جمع المومنين والمنافقين والكافرين قوله فما للذین کفروا قبلک مهطعين وايضا فان سفينة نوح جمعت النبى والشيطان والبهايم واما قوله ان يقول لصاحبه فالصاحب اذا اطلق افاد الاضافة الى المصحوب والتخصص به لان اسم الصحبة يجمع المومن والكافر والمومن والمومن والكافر والكافر والعاقل والبهيمة والحيوان والجماد قال الله قال له صاحبه وهو يحاوره اكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا لكنا هو الله ربي لا اشرک بربی احدا قال الكفار وما صاحبكم
____________________
(1) القابل، خ ل.
(2) يفيد، خ ل.




