مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 464 من 681

وقول الفصيح إنما لك عندي درهم وإنما الفصاحة في الجاهلية وإنما الحداق البصريون على هذا النحو بغير إشكال وإذا تقرر ما ذكرناه فحرف إنَّما في الآية يفيد الولاية فيها لله تعالى ولرسوله وللمؤمنين وينفيها عمن عداهم وذلك يمنع من حملها على ولاية المودة والنصرة المعلوم عمومها وإذا بطل أحد القسمين ثبت الآخر.

ولأن الذينَ آمَنُوا مختص ببعض المؤمنين من وجهين أحدهما وصفهم بإيتاء الزكاة وذلك يقتضي خروج من لم يخاطب بالزكاة أو خوطب ففرط على الصحيح من المذهب عن الآية الثاني وصفهم بإيتاء الزكاة في حال الركوع في قوله وَهُمْ راكِعُونَ لارتفاع اللبس من قول القائل فلان يجود بماله وهو ضاحك ويضرب زيدا وهو راكب ويلقى خالدا وهو ماش في أنه لا يحتمل إلا الحال دون الماضي والمستقبل ومعلوم أن هذا حكم لم يعم كل مؤمن بل لا دعوى لاشتراك اثنين من المؤمنين معينين فيه وإذا ثبت الخصوص وكان كل من قال لخصوص المؤمنين في الآية قال باختصاص الولاية بالأولى لأن خصوصها يمنع من حملها على المودة والنصرة الواجبة على الجميع.

وبرهان إفادة الأولى للتدبير الأحق بالتصرف في المتولي للإمامة وفرض الطاعة ظاهر لأن هذا المعنى متى حصل بين ولي ومتول أفاد فرض الطاعة لأنه لا يكون أولى به وأملك بأمره من منه بنفسه إلا لكونه مفترض الطاعة عليه إذ لا معنى لفرض الطاعة غير ذلك ووجوب ذلك للمذكور على جميع الخلق يفيد إمامته لجميعهم كإفادة قوله تعالى النبي أولى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ لذلك.

وبرهان اختصاص الَّذينَ آمَنُوا بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ) من طرق منها وصف المذكور من إيتاء الزكاة في حال الركوع ولا أحد ادعي فيه ذلك غيره (عَلَيهِ السَّلَامُ).

ومنها أنا قد بينا اختصاص الحكم ببعض المؤمنين وكل من قال بخصوصه ممن يعتد بقوله خصها بعلي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ).

ومنها قيام البرهان على أن الولاية فى الآية تفيد الأولى وكل من قال بذلك خص بها عليا.

ومنها تواتر الخبر من طريقي الشيعة وأصحاب الحديث بنزول الآية فيه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عقيب تصدقه بالخاتم راكعا.

وقول الفصيح إنما لك عندي درهم وإنما الفصاحة في الجاهلية وإنما الحداق البصريون على هذا النحو بغير إشكال وإذا تقرر ما ذكرناه فحرف إنما في الآية يفيد الولاية فيها لله تعالى ولرسوله وللمؤمنين وينفيها عمن عداهم وذلك يمنع من حملها على ولاية المودة والنصرة المعلوم عمومها وإذا بطل أحد القسمين ثبت الآخر.

ولأن الذين آمنوا مختص ببعض المؤمنين من وجهين أحدهما وصفهم بإيتاء الزكاة وذلك يقتضي خروج من لم يخاطب بالزكاة أو خوطب ففرط على الصحيح من المذهب عن الآية الثاني وصفهم بإيتاء الزكاة في حال الركوع في قوله وهم راكعون لارتفاع اللبس من قول القائل فلان يجود بماله وهو ضاحك ويضرب زيدا وهو راكب ويلقى خالدا وهو ماش في أنه لا يحتمل إلا الحال دون الماضي والمستقبل ومعلوم أن هذا حكم لم يعم كل مؤمن بل لا دعوى لاشتراك اثنين من المؤمنين معينين فيه وإذا ثبت الخصوص وكان كل من قال لخصوص المؤمنين في الآية قال باختصاص الولاية بالأولى لأن خصوصها يمنع من حملها على المودة والنصرة الواجبة على الجميع.

وبرهان إفادة الأولى للتدبير الأحق بالتصرف في المتولي للإمامة وفرض الطاعة ظاهر لأن هذا المعنى متى حصل بين ولي ومتول أفاد فرض الطاعة لأنه لا يكون أولى به وأملك بأمره من منه بنفسه إلا لكونه مفترض الطاعة عليه إذ لا معنى لفرض الطاعة غير ذلك ووجوب ذلك للمذكور على جميع الخلق يفيد إمامته لجميعهم كإفادة قوله تعالى النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم لذلك.

وبرهان اختصاص الذين آمنوا بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) من طرق منها وصف المذكور من إيتاء الزكاة في حال الركوع ولا أحد ادعي فيه ذلك غيره (عليه السلام).

ومنها أنا قد بينا اختصاص الحكم ببعض المؤمنين وكل من قال بخصوصه ممن يعتد بقوله خصها بعلي بن أبي طالب (عليه السلام).

ومنها قيام البرهان على أن الولاية فى الآية تفيد الأولى وكل من قال بذلك خص بها عليا.

ومنها تواتر الخبر من طريقي الشيعة وأصحاب الحديث بنزول الآية فيه (عليه السلام) عقيب تصدقه بالخاتم راكعا.

الصفحة 464 من 681