مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 452 من 681

على ما أوضحناه قبح التكليف معه وهو سبحانه لا يكلف على وجه يقبح فيجب لذلك القطع على سقوط تكليف شرعهم وفرض التمسك به بخبر غير ثابت بعلم ولا ظن مع الخوف العظيم من المتمسك به على أن الخبر المذكور من جنس الأقوال المحتملة للاشتراط والتخصيص والتقييد والتجوز بغير إشكال والمعجز بخلاف ذلك فلو فرضنا صحته لوجب تخصصه أو اشتراطه أو نقله عن حقيقة إلى المجاز لثبوت النسخ ل.شرعهم بالمعجز الذي لا يحتمل التأويل إذ لا فرق بين تخصيص القول أو اشتراطه أو نقله عن أصله بالدليل الأصلي واللفظي والعقلي بل العقلي آكد وإذا جاز نقل الألفاظ عن موضعها بمثلها فبالأدلة العقلية أجوز. على أن موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) إن كان قال هذا لم يخل من أحد وجهين إما أن يريد الامتناع بالنسخ وتكذيب من أتى به وإن كان صادقا بالمعجز أو يريد ذلك مع فقد علم التصديق وإرادة الأول لا يجوز لكونه قادحا في نبوته بل في جميع النبوات لوقوف صحتها على ظهور العلم بالمعجز وفساد كونه دالا في موضع دون موضع فلم يبق إلا أنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) إن كان قال ذلك فعلى الوجه الثاني الذي لا ينفعهم ولا يضرنا.

وليس لهم أن يعتذروا مما لزمناهم بفقد دليل على نبوة من ادعى نسخ شرعهم لأن فقد ذلك ليس بمعلوم ضرورة فيجب عليهم أن يجتنبوا السكون إلى ما هم عليه حتى ينظروا فيما يدعوا إليه ويخوفوا منه ومتى فعلوا الواجب عليهم علموا صحة نبوة نبينا (عَلَيهِ السَّلَامُ) وفساد ما يدينون به لأنا قد دللنا بثبوت الأدلة الواضحة على نبوته (عَلَيهِ السَّلَامُ) وإلا يفعلوا فإنما يؤتون في فقد العلم بالحق من قبل أنفسهم وبسوء اختيارهم والحجة لازمة لهم.

ثم يقال لهم دلوا على نبوة من تزعمون أنكم على شرعه فإن فزعوا إلى ترتيب العبارة عن الاستدلال بالتواتر بمعجزات موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) طولبوا بإثبات صفات التواتر فإنهم لا يجدون سبيلا إليها حسبما أوضحناه وإذا تعذر ذلك سقط دعواهم ولزمتهم الحجة.

ثم يسلم لهم دعوى التواتر ويقابلوا بالنصارى فلا يجدون محيصا عن التزام النصرانية وتصديق عيسى أو تكذيبه وموسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) إذ إثبات أحد الأمرين والامتناع من تساويهما لا يمكن وكل شيء يقدحون به في نقل النصارى يقابلون بمثله من البراهمة وللنصارى أكبر المزية لحصول العلم لكل مخالط باتصال وجودهم في الأزمنة إلى من شاهد المعجزات وتعذر مثل

على ما أوضحناه قبح التكليف معه وهو سبحانه لا يكلف على وجه يقبح فيجب لذلك القطع على سقوط تكليف شرعهم وفرض التمسك به بخبر غير ثابت بعلم ولا ظن مع الخوف العظيم من المتمسك به على أن الخبر المذكور من جنس الأقوال المحتملة للاشتراط والتخصيص والتقييد والتجوز بغير إشكال والمعجز بخلاف ذلك فلو فرضنا صحته لوجب تخصصه أو اشتراطه أو نقله عن حقيقة إلى المجاز لثبوت النسخ ل.شرعهم بالمعجز الذي لا يحتمل التأويل إذ لا فرق بين تخصيص القول أو اشتراطه أو نقله عن أصله بالدليل الأصلي واللفظي والعقلي بل العقلي آكد وإذا جاز نقل الألفاظ عن موضعها بمثلها فبالأدلة العقلية أجوز. على أن موسى (عليه السلام) إن كان قال هذا لم يخل من أحد وجهين إما أن يريد الامتناع بالنسخ وتكذيب من أتى به وإن كان صادقا بالمعجز أو يريد ذلك مع فقد علم التصديق وإرادة الأول لا يجوز لكونه قادحا في نبوته بل في جميع النبوات لوقوف صحتها على ظهور العلم بالمعجز وفساد كونه دالا في موضع دون موضع فلم يبق إلا أنه (عليه السلام) إن كان قال ذلك فعلى الوجه الثاني الذي لا ينفعهم ولا يضرنا.

وليس لهم أن يعتذروا مما لزمناهم بفقد دليل على نبوة من ادعى نسخ شرعهم لأن فقد ذلك ليس بمعلوم ضرورة فيجب عليهم أن يجتنبوا السكون إلى ما هم عليه حتى ينظروا فيما يدعوا إليه ويخوفوا منه ومتى فعلوا الواجب عليهم علموا صحة نبوة نبينا (عليه السلام) وفساد ما يدينون به لأنا قد دللنا بثبوت الأدلة الواضحة على نبوته (عليه السلام) وإلا يفعلوا فإنما يؤتون في فقد العلم بالحق من قبل أنفسهم وبسوء اختيارهم والحجة لازمة لهم.

ثم يقال لهم دلوا على نبوة من تزعمون أنكم على شرعه فإن فزعوا إلى ترتيب العبارة عن الاستدلال بالتواتر بمعجزات موسى (عليه السلام) طولبوا بإثبات صفات التواتر فإنهم لا يجدون سبيلا إليها حسبما أوضحناه وإذا تعذر ذلك سقط دعواهم ولزمتهم الحجة.

ثم يسلم لهم دعوى التواتر ويقابلوا بالنصارى فلا يجدون محيصا عن التزام النصرانية وتصديق عيسى أو تكذيبه وموسى (عليه السلام) إذ إثبات أحد الأمرين والامتناع من تساويهما لا يمكن وكل شيء يقدحون به في نقل النصارى يقابلون بمثله من البراهمة وللنصارى أكبر المزية لحصول العلم لكل مخالط باتصال وجودهم في الأزمنة إلى من شاهد المعجزات وتعذر مثل

الصفحة 452 من 681