الأشعري وما اخترعه ابن كرام وتميز الأوقات بذلك وتعين المحدث فيها وإذا وجبت هذه القضية في كل مفتعل وفقدنا العلم والظن بمفتعل هذه الآيات وزمان افتعالها بطل كونها مفتعلة وإذا تعذرت الوجوه التي معها يكون الخبر كذبا في مخبر الناقلين لأيام النبي ثبت صدقهم.
وأما الدلالة على الثاني فهو أن كل متأمل يعلم تعذر رد الشمس وانشقاق القمر على كل محدث وأما نبوع الماء من بين الأصابع فمختص بإيجاد الجواهر وما فيها من الرطوبات التي لا يتعلق بمقدور محدث وكذلك القول في إشباع الخلق الكثير بيسير الطعام وهو لا محالة مستند إلى ما لا يقدر عليه قوله تعالى لرجوعه إلى إيجاد الجواهر المماثلة للمأكول مع علمنا بتعذرها على المحدثين ولا يقدح في نقل هذه الآيات اختصاصه بالدائنين به لأن المعتبر في صدق الناقل وصحة المنقول ثبوت الصفة التي معها يتعذر الكذب وإن كان الناقل فاسقا وقد دللنا على ثبوتها لناقلي المعجزات فيجب القطع على صدقهم وسقوط السؤال على أن النقل مفتقر إلى داع خالص من الصوارف ولا داعى لمخالف الإسلام الراكن إلى التقليد العاشق لمذهب سلفه لنقل ما هو حجة عليه مفسد لنحلته بل الصوارف عنه خالصة من الدواعي فلذلك لم ينقل مشاهدو المعجزات من مخالفي الملة لما شاهدوه ونشأ خلفهم عن سلف لم ينقلوها إليهم فانقطع نقلها منهم ولا يقيم هذا عذرهم لثبوت الحجة بنقلها ممن بيناه مع كونهم مخوفين من العذاب الدائم بجحدها ويقلب هذا السؤال على مثبتي النبوات من مخالفي الإسلام بأن يقال لو كانت المعجزات اللاتي يدعون ظهورها على إبراهيم وموسى وعيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) ثابتة لفصلها كل مخالف فمهما انفصلوا به كان انفصالا منهم.
وإذا ثبت بنبوة نبينا (عَلَيهِ السَّلَامُ) وجب اتباعه والعمل بما جاء به على الوجه الذي شرعه والحكم بفساد كل ما خالفه من النحل وضلال مخالفه والقطع على كفره لكون ذلك معلوما من دينه (عَلَيهِ السَّلَامُ).
في النسخ:
ولا يقدح في ثبوت النبوة لرسول الله ما يقوله بعض اليهود من أن النسخ يؤدي إلى البداء لأن الفعل لا يكون بداء إلا أن يكون المأمور به هو المنهي عنه بعينه وأن يكون المكلف واحدا
الأشعري وما اخترعه ابن كرام وتميز الأوقات بذلك وتعين المحدث فيها وإذا وجبت هذه القضية في كل مفتعل وفقدنا العلم والظن بمفتعل هذه الآيات وزمان افتعالها بطل كونها مفتعلة وإذا تعذرت الوجوه التي معها يكون الخبر كذبا في مخبر الناقلين لأيام النبي ثبت صدقهم.
وأما الدلالة على الثاني فهو أن كل متأمل يعلم تعذر رد الشمس وانشقاق القمر على كل محدث وأما نبوع الماء من بين الأصابع فمختص بإيجاد الجواهر وما فيها من الرطوبات التي لا يتعلق بمقدور محدث وكذلك القول في إشباع الخلق الكثير بيسير الطعام وهو لا محالة مستند إلى ما لا يقدر عليه قوله تعالى لرجوعه إلى إيجاد الجواهر المماثلة للمأكول مع علمنا بتعذرها على المحدثين ولا يقدح في نقل هذه الآيات اختصاصه بالدائنين به لأن المعتبر في صدق الناقل وصحة المنقول ثبوت الصفة التي معها يتعذر الكذب وإن كان الناقل فاسقا وقد دللنا على ثبوتها لناقلي المعجزات فيجب القطع على صدقهم وسقوط السؤال على أن النقل مفتقر إلى داع خالص من الصوارف ولا داعى لمخالف الإسلام الراكن إلى التقليد العاشق لمذهب سلفه لنقل ما هو حجة عليه مفسد لنحلته بل الصوارف عنه خالصة من الدواعي فلذلك لم ينقل مشاهدو المعجزات من مخالفي الملة لما شاهدوه ونشأ خلفهم عن سلف لم ينقلوها إليهم فانقطع نقلها منهم ولا يقيم هذا عذرهم لثبوت الحجة بنقلها ممن بيناه مع كونهم مخوفين من العذاب الدائم بجحدها ويقلب هذا السؤال على مثبتي النبوات من مخالفي الإسلام بأن يقال لو كانت المعجزات اللاتي يدعون ظهورها على إبراهيم وموسى وعيسى (عليه السلام) ثابتة لفصلها كل مخالف فمهما انفصلوا به كان انفصالا منهم.
وإذا ثبت بنبوة نبينا (عليه السلام) وجب اتباعه والعمل بما جاء به على الوجه الذي شرعه والحكم بفساد كل ما خالفه من النحل وضلال مخالفه والقطع على كفره لكون ذلك معلوما من دينه (عليه السلام).
في النسخ:
ولا يقدح في ثبوت النبوة لرسول الله ما يقوله بعض اليهود من أن النسخ يؤدي إلى البداء لأن الفعل لا يكون بداء إلا أن يكون المأمور به هو المنهي عنه بعينه وأن يكون المكلف واحدا




