مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 445 من 681

بقريب أو بعيد لوقوف صحته على أحكام العقول وفساد تضمنه ما يناقضها إذ كان تجويز انتقاضها به يخرجها من كونها دلالة على فساد سمع أو غيره وهذا ظاهر الفساد.

طريق العلم بنبوة نبينا محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏):

وطريق العلم بنبوته (عَلَيهِ السَّلَامُ) من وجهين أحدهما القرآن والثاني ما عداه من الآيات كانشقاق القمر ورجوع الشمس ونبوع الماء من بين أصابعه وإشباع الخلق الكثير باليسير من الطعام وغير ذلك.

والقرآن يدل على نبوته (عَلَيهِ السَّلَامُ) من وجوه:

أحدها حصول العلم باختصاصه به (عَلَيهِ السَّلَامُ) وتحديه الفصحاء به وتقريعهم بالعجز عن معارضته كما يعلم ظهوره (عَلَيهِ السَّلَامُ) ودعواه النبوة وقد يضمن آيات التحدي بقوله فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَر... فَأْتُوا بسورة من مثله ثم قطع على مغيبهم فقال سبحانه قُلْ لَئن اجْتَمَعَتِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بمثل هذا الْقُرْآن لا يَأْتُونَ بمثله وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لَبَعْض ظَهيراً ومعلوم توفر دواعيهم إلى معارضته وخلوصها من الصوارف وارتفاعها فلا يخلو أن يكون جهة الإعجاز تعذر جنس الكلام أو مجرد الفصاحة والنظم أو مجموعهما أو سلب العلوم التي معها يتأتى المعارضة والأول ظاهر الفساد لكون كل محدث سليم الآلة قادرا على جنس الكلام ومن جملته القرآن ولهذا يصح النطق بمثله من كل ناطق والثاني يقتضي حصول الفرق بين قصير سورة وفصيح الكلام على وجه لا لبس فيه على أحد أنس بموضع الفصاحة لكون كل سورة منه معجزا وما عداه معتادا كالفرق بين انقلاب العصا حية وتحريكها وفلق البحر والخوض فيه وظفر البحر وجدوله وفي علمنا بخلاف ذلك وإنا على مقدار بصيرتنا بالفصاحة نفرق بين شعر النابغة وزهير وشعر المتنبئ فرقا لا لبس فيه مع كونهما معتادين ولا يحصل لنا مثل هذا بين قصير سورة وفصيح كلام العرب مع وجوب تضاعف ظهور الفرق بينهما لكون أحدهما معجزا والآخر معتادا دليل على أنه لم يخرق العادة بفصاحته ولا يجوز كون النظم معجزا لأنه لا تفاوت فيه ولهذا نجد من أنس بنظم شيء من الشعر قدر على جميع الأوزان بركيك الكلام أو جيده وإنما يقع التفاوت بالفصاحة.

ولا يجوز أن يكون الإعجاز بمجموعهما من وجهين.

بقريب أو بعيد لوقوف صحته على أحكام العقول وفساد تضمنه ما يناقضها إذ كان تجويز انتقاضها به يخرجها من كونها دلالة على فساد سمع أو غيره وهذا ظاهر الفساد.

طريق العلم بنبوة نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم‏):

وطريق العلم بنبوته (عليه السلام) من وجهين أحدهما القرآن والثاني ما عداه من الآيات كانشقاق القمر ورجوع الشمس ونبوع الماء من بين أصابعه وإشباع الخلق الكثير باليسير من الطعام وغير ذلك.

والقرآن يدل على نبوته (عليه السلام) من وجوه:

أحدها حصول العلم باختصاصه به (عليه السلام) وتحديه الفصحاء به وتقريعهم بالعجز عن معارضته كما يعلم ظهوره (عليه السلام) ودعواه النبوة وقد يضمن آيات التحدي بقوله فأتوا بعشر سور... فأتوا بسورة من مثله ثم قطع على مغيبهم فقال سبحانه قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ومعلوم توفر دواعيهم إلى معارضته وخلوصها من الصوارف وارتفاعها فلا يخلو أن يكون جهة الإعجاز تعذر جنس الكلام أو مجرد الفصاحة والنظم أو مجموعهما أو سلب العلوم التي معها يتأتى المعارضة والأول ظاهر الفساد لكون كل محدث سليم الآلة قادرا على جنس الكلام ومن جملته القرآن ولهذا يصح النطق بمثله من كل ناطق والثاني يقتضي حصول الفرق بين قصير سورة وفصيح الكلام على وجه لا لبس فيه على أحد أنس بموضع الفصاحة لكون كل سورة منه معجزا وما عداه معتادا كالفرق بين انقلاب العصا حية وتحريكها وفلق البحر والخوض فيه وظفر البحر وجدوله وفي علمنا بخلاف ذلك وإنا على مقدار بصيرتنا بالفصاحة نفرق بين شعر النابغة وزهير وشعر المتنبئ فرقا لا لبس فيه مع كونهما معتادين ولا يحصل لنا مثل هذا بين قصير سورة وفصيح كلام العرب مع وجوب تضاعف ظهور الفرق بينهما لكون أحدهما معجزا والآخر معتادا دليل على أنه لم يخرق العادة بفصاحته ولا يجوز كون النظم معجزا لأنه لا تفاوت فيه ولهذا نجد من أنس بنظم شيء من الشعر قدر على جميع الأوزان بركيك الكلام أو جيده وإنما يقع التفاوت بالفصاحة.

ولا يجوز أن يكون الإعجاز بمجموعهما من وجهين.

الصفحة 445 من 681