فكتب اليه اسامة من الذی اذن لك بالتخلف حتى تطلب مين الاذن لغيرك ان كنت طائعا الله ورسوله فارجع الى مركزك الذي اقامك فيه رسول الله.
فلم يقنع الاول معصيته فى نفسه الله ولرسوله بتخلفه عن طاعة اسامة حتى بعث ايضا الثاني على معصية الله ومعصية رسوله فلما امره من التخلف عن اسامة لان الامة مجتمعة على انه لو عصى من عصى رسول الله وخالفه فقد عصى الله وخالفه ومن اطاع الرسول فقد اطاع الله بنص الكتاب بذلك من الله تعالى.
والامة مجتمعة على ان معصية الرسول بعد وفاته كمعصيته في حياته وان طاعته بعد وفاته كطاعته فى حياته وان من قصد الى معصيته ومخالفته مختارا متعمدا من غير توبة يقع منه في ذلك فقد استحق النار وانهما تركا امر رسول الله وخالفاه متعمدين ذاکرین غير ناسين ولا غافلين وهذا يوجب الكفر مطلقا وهبتهما لم يكونا في الجيش هل جهزا هذا الجيش بعد النبى أليس هو المتولى فان كان فيه فقد عصى الله وخالف رسوله وان لم يكن فيه فقد خالفه بتعطيل امره ففى الحالين جميعا عاص.
وقال الله تعالى فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُون (1)ومعصية الرسول في حياته ووفاته سواء.
توفى النبي واسامة عليهم امير والامير افضل من المامور عليه وكيف يكون الامام عليه امير.
الحميري:
وفيما قال في جيش ابن زید
فما كانوا له بالمقتدينا
وكان ختام ما اوصى اليه *** ذلك لم يكونو قابلينا
فتلک شواهد للشك فيه *** بردته افتراء المفترينا
وله:
اسامة عبد بنی هاشم *** ومولى عتيق ومولى زفر
لقد فضل الله ذاک ابن زيد *** بفضل الولاء له اذ شكر
علی زفروعتیق کما***رواه لنا فیهما من حضر
ولوکان دونها لم یکن *** لیرفع فوقهما فی الخبر
فصيره لهما قائدا *** وقال له قد سلمنا السفر
فجیشک نحو العدو الذى
____________________
(1) الشعراء: 216.
فكتب اليه اسامة من الذی اذن لك بالتخلف حتى تطلب مين الاذن لغيرك ان كنت طائعا الله ورسوله فارجع الى مركزك الذي اقامك فيه رسول الله.
فلم يقنع الاول معصيته فى نفسه الله ولرسوله بتخلفه عن طاعة اسامة حتى بعث ايضا الثاني على معصية الله ومعصية رسوله فلما امره من التخلف عن اسامة لان الامة مجتمعة على انه لو عصى من عصى رسول الله وخالفه فقد عصى الله وخالفه ومن اطاع الرسول فقد اطاع الله بنص الكتاب بذلك من الله تعالى.
والامة مجتمعة على ان معصية الرسول بعد وفاته كمعصيته في حياته وان طاعته بعد وفاته كطاعته فى حياته وان من قصد الى معصيته ومخالفته مختارا متعمدا من غير توبة يقع منه في ذلك فقد استحق النار وانهما تركا امر رسول الله وخالفاه متعمدين ذاکرین غير ناسين ولا غافلين وهذا يوجب الكفر مطلقا وهبتهما لم يكونا في الجيش هل جهزا هذا الجيش بعد النبى أليس هو المتولى فان كان فيه فقد عصى الله وخالف رسوله وان لم يكن فيه فقد خالفه بتعطيل امره ففى الحالين جميعا عاص.
وقال الله تعالى فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون (1)ومعصية الرسول في حياته ووفاته سواء.
توفى النبي واسامة عليهم امير والامير افضل من المامور عليه وكيف يكون الامام عليه امير.
الحميري:
وفيما قال في جيش ابن زید
فما كانوا له بالمقتدينا
وكان ختام ما اوصى اليه *** ذلك لم يكونو قابلينا
فتلک شواهد للشك فيه *** بردته افتراء المفترينا
وله:
اسامة عبد بنی هاشم *** ومولى عتيق ومولى زفر
لقد فضل الله ذاک ابن زيد *** بفضل الولاء له اذ شكر
علی زفروعتیق کما***رواه لنا فیهما من حضر
ولوکان دونها لم یکن *** لیرفع فوقهما فی الخبر
فصيره لهما قائدا *** وقال له قد سلمنا السفر
فجیشک نحو العدو الذى
____________________
(1) الشعراء: 216.




