نواحي بست وهو الإمام الحسن بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن عمر بن الحسن بن عثمان بن أيوب بن خزيمة بن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله ويعرف بأبي الحسن بن أبي القاسم البيهقي المقيم بنيسابور حماها الله قرأت كتاب نهج البلاغة إلى أن قال ولم يشرح قبلي من كان من الفضلاء السابقين هذا الكتاب بسبب موانع منها من كان متبحرا في علم الأصول كان قاصرا في علم اللغة والأمثال ومن كان كاملا فيهما كان غافلا عن أصول الطب والحكمة وعلوم الأخلاق ومن كان كاملا في جميع هذه العلوم والآداب كان قاصرا في التواريخ وأيام العرب ومن كان كاملا في جميع معتقد لنسبة هذا الكلام إلى أمير المؤمنين عليه السلام ومن حصلت لديه هذه الأسباب لم يعثر بذخائر كنز التوفيق فإن التوفيق كنز من كنوز الله يختص به من يشاء من عباده وأنا المتقدم في شرح هذا الكتاب إلى أن قال ومن قبل التمس مني الإمام السعيد جمال المحققين أبو القسم علي بن الحسن الحونقي النيسابوري رحمه الله أن أشرح كتاب نهج البلاغة وأصرح أمد الإلتباس عن شرمه صرحا فصدني الزمان عن إتمامه صدا وبنى بيني وبين مقصودي سدا وانتقل ذلك الإمام الزاهد الورع من لجة بحر الحياة إلى الساحل وطوى من العمر جميع المراحل وودع أفراش المقام في دار الدنيا مع الرواحل وكل إنسان وإن طال عمره فان وكان ذلك الإمام قارعا باب العفاف قانعا دنياه بالكفاف رحمة الله عليه إلى أن قال وخدمت بهذا الكتاب خزانة كتب الصدر الأجل السيد العالم عماد الدولة والدين جلال الإسلام والمسلمين ملك النقباء في العالمين أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى بن هبة الله الحسيني فإنه جمع في الشرف بين النسب والحسب وفي المجد بين الموروث والمكتسب إذا اجتمعت السادة فهو نقيبهم وإمامهم وإذا ذكرت الأئمة والعلماء فهو




