الحسين سعيد بن هبة الله بن الحسن الراوندي المعروف بالقطب الراوندي العالم المتبحر النقاد المفسر الفقيه المحدث المحقق صاحب المؤلفات الرائقة النافعة الشايعة جملة منها وعثرنا عليها كالخرائج وقصص الأنبياء وفقه القرآن ولب اللباب والدعوات وغير ذلك مما نقل عنها الأصحاب وشرحه على نهج البلاغة المسمى بالمعراج من الشروح المعروفة وليس هو أول الشروح كما زعمه صاحب الرياض بل أول من قرع هذا الباب ورام كشف النقاب عن كلام هو فوق كلام المخلوق ودون كلام رب الأرباب أبو الحسن البيهقي المعروف وهو موجود إلى الآن والفخر الرازي أيضا شرح عليه ولم يتمه . وبالجملة فضائل القطب ومناقبه وترويجه للمذهب بأنواع المؤلفات المتعلقة به أظهر وأشهر من أن يذكر وكان له أيضا طبع لطيف ولكن أغفل عن ذكر بعض أشعاره المترجمون له الذين بنوا على ذكرها في التراجم وهذا الكتاب الشريف جردناه عنها إلا نوادر دعت إليها الضرورة ولكن رأينا أن نذكر بعض ما له مما يتعلق بالفضائل لئلا يندرس في مرور الأيام فمنها:
قسيم النار ذو خير وخير *** يخلصنا الغداة من السعير
فكان محمد في الدين شمسا *** علي بعد كالبر المنير
هما فرعان من عليا قريش *** مصاص الخلق بالنصب الشهير
وقال له النبي وأنت مني




