الناس عن الصيام أيام منى فركب على جمل أورق وتخلل الفساطيط وكان ينادي بأعلى صوته أيها الناس لا تصوموا هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب وبعال أي الجماع وعبد الله أيضا من الصحابة ومن السابقين الراجعين إلى أمير المؤمنين عليه السلام والمستشهدين بين يديه في صفين بعد أن بالغ في الخدمة وأبلى ببلاء عظيم والشيخ المذكور جمع بين شرافة النسب والأخذ بمجامع العلوم المنبئ عنه تفسيره الكبير العجيب الذي يقرب من مأة وخمسين ألف بيت وهو إن كان بالفارسية إلا أنه حاو لكل ما تشتهيه الأنفس وتقر به الأعين ومن نظر إليه وتأمل في مجمع البيان للطبرسي يجده كالمختصر منه بل قال القاضي في المجالس بعد أن أطرى عليه من المدح والثناء بما هو أهله وتفسيره الفارسي مما لا نظير له في وثاقة التحرير وعذبوه التقرير ودقة النظر والفخر الرازي في تفسيره الكبير قد أخذ منه وبنى عليه أساسه ولكن لأجل دفع الانتحال أضاف إليه بعد تشكيكاته إنتهى . وبالجملة فتفسيره هذا كتاب لا يمل قاريه ولا يضجر الناضر إليه ينتفع منه الفقيه والمفسر والأديب والمؤرخ والواعظ وطالب الفضائل والمناقب والفاحص عن المطاعن والمثالب وله مؤلفات أخرى مذكورة في ترجمته منها شرح الشهاب الداخل كالتفسير في فهرست البحار قال في الرياض قال الشيخ أبو الفتوح الرازي في شرح الشهاب المذكور عند شرح قوله عليه السلام إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر بعد نقل مؤلفة قلوبهم ما هذا لفظه وقد وقع لي مثل ذلك كنت في أيام شبابي أعقد المجلس في الخان المعروف بخان العلان وكان لي قبول عظیم فحسدني جماعة من أصحابي فسعوا بي إلى الوالي فمنعني من عقد المجلس وكان لي جار من أصحاب السلطان وكان ذلك في أيام العيد وكان قد عزم م على أن يشتغل بالشرب على عادتهم فلما سمع ذلك ترك ما كان عزم - وركب واعلم الوالي أن




