أقل نظرا وتمييزا، يتخبطون في الظلمات ويتيهون في الضلالات لا يعرفون حقا ولا يقلعون عن باطل.
وأما: روايتهم المتخرصة ان الله أوحى الى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أن قل لابي بكر اني عنك راض فهل أنت عني راض، فهل يستجيز رواية مثل هذا إلا جاهل غبي غافل عمي، هل يجوز ان يسأل الله عبدا من عبيده نبيا كان أو غير نبي، هل انت عني راض، ألا يعلم ذو الفهم أن هذا خارج عن الحكمة داخل في الجهالة، مع ما يقال لهم في أي حال راض عنه، أفي يوم أحد حين هرب عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم أو في يوم خيبر حين انهزم براية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أو في غزاة ذات السلاسل حين رجع عن الطريق خوفا من المشركين، بعد ما ولاه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمره بالمسير برايته إليهم، ثم ولى عليه وعلى من معه عمر، ثم أنفذه بالراية، فرجع عن الطريق كرجوع ابي بكر، ثم ولى عليهما وعلى من كان معهما عمرو بن العاص، فسار بهما فصلى بهما وبالجماعة التي كانت معهما حينا.
وقد رووا: ان عمرا كان يوليهما الحرس بالليل ثم رجع عمر وأيضا كرجوعهما من الطريق، أم رضي عنه يوم حنين حين هرب مع الهاربين، أم في حال الرجل الذي بعث به الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ليقتله فوجده بزعمه يصلي، فرجع ولم يقتله، فزعم انه رأى للصلاة حرمة ، فكره قتله كذلك، فظن انه قد عرف من الحق في ذلك ما لا يعرفه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم) ومن ظن ذلك فقد كفر بالله ورسوله، أو في ولاية الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لاسامة ابن زيد عليه، حين أمره الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وعمر بالمسير معه، وتحت رايته الى الشام،




