مثل هزيمتهما يوم خيبر، حين دفع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الراية الى ابي بكر، وأمره بالمسير الى حصن خيبر ، فرجع بها منهزما ، ثم دفعها الى عمر، فرجع بها منهزما كذلك، فغضب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: ما بال اقوام ادفع إليهم رايتي فيرجعون بها منهزمين يجنون اصحابهم واصحابهم يجنونهم، اما والله لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرارا غیر فرارا، لا يرجع حتى يفتح الله علي يديه، فقال اهل النظر في ذلك قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم هذا يدل على انهما لم يكونا بحيث يحبان الله ورسوله، ولا يحبهما الله ورسوله، إذ كان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم حكيما لا يقول قولا الا لفائدة فيه، ودلالة على مواقع الحق وطرق الصدق ومثل هزيمتهما حيث بعثهما إلى بلاد طي التي تسمى غزاة ذات السلاسل ومثل هزيمتهما يوم حنين، وهذا كله باجماع أهل الأثر، وليس نعرف خبرا واحدا عنهما أنهما برزا ،لقرن، ولا بارزا شجاعا، ولا قارعا بطلا من مبارزي ،المشركين وقد كان غيرهما من جماعة المسلمين أحسن حالا منهما في مواطن الحروب، ومعارك المقارعة، فبطل عليهما أيضا هذا الوجه الآخر من أن يكون لهما منه وزارة وكان غيرهما من مجاهدي المهاجرين والأنصار أحق بهذا الاسم منهما عند ذوي الفهم.
وأما: ما رووا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بزعمهم قال : ما نفعني مال كمال أبي بكر لقد زوجني ابنته، وانفق علي أربعين الفا، ففي هذه الرواية ما هو صحيح وما هو باطل، وذلك ان تزويج الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) من بنت أبي بكر صحيح لا خلاف فيه واما انفاق المال فما يكون عند ذوي الفهم من




